بعد هجوم خاطئ شنّته الطّائرات الحربيّة الأميركيّة في دير الزور يوم 17 أيلول/سبتمبر تسبّب بمقتل 62 جنديًا سوريًا، شهدنا بداية النّهاية للاتّفاق القصير العمر بين الولايات المتّحدة وروسيا الهادف إلى تقديم الإغاثة الإنسانيّة للسّوريّين، وإطلاق المحادثات السّياسيّة وتنسيق عمليّة استهداف المجموعات المسلّحة.
قال وزير الخارجيّة الرّوسي سيرغي لافروف إنّه وجد "من الصّعب جدًا تصديق" أنّ الولايات المتّحدة قد تفعل مثل هذا الخطأ في دير الزور، حيث كانت القوّات السّوريّة تحارب مقاتلي تنظيم الدّولة الإسلاميّة (داعش)، مضيفًا أنّه قام مع ذلك بنقل اعتذار للرّئيس السّوري بشار الأسد بالنّيابة عن الولايات المتّحدة.
وفي 19 أيلول/سبتمبر، بعد يومين على حادثة دير الزور، صدر بيان عن القيادة العامّة السّوريّة للجيش والقوّات المسلّحة، أعلنت فيه نهاية الهدنة. حمّلت الولايات المتّحدة روسيا مسؤوليّة هجوم دموي في تلك اللّيلة استهدف قافلة مساعدات تابعة للأمم المتّحدة في حلب وأدّى إلى مقتل 12 شخصًا. وإنّ منسّق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتّحدة ستيفن أوبراين، مع أنّه لم يتّهم روسيا، قال إنّ الهجوم على قافلة المساعدات يشكّل جريمة حرب إذا كان متعمّدًا.
وفي 22 أيلول/سبتمبر، شنّت القوّات العسكريّة السّوريّة، المدعومة من روسيا وإيران، هجومًا عنيفًا لاستعادة المناطق في حلب التي كانت تسيطر عليها في الأساس جبهة فتح الشام المعروفة سابقًا باسم جبهة النّصرة، فرع تنظيم القاعدة في سوريا، والمجموعات المتحالفة معها بما في ذلك أحرار الشام.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.