تشترط الديمقراطية في المغرب جهودًا جماعيةً
الدولة العميقة في المغرب تزرع المكائد قبل الانتخابات التشريعية.
أصبحت الانتخابات التشريعية المقبلة في المغرب أكثر إشكالية من أي وقتٍ مضىى مع ظهور مؤشرات تنبئ بعودة الأوضاع السياسية والاجتماعية في البلد إلى ما كانت عليه في الفترة ما قبل عام 2011.
مع استمرار الموجة الإقليمية للإطاحة بالإسلاميين والنضال المحلي بين الإرادة الشعبية والولاء للاستبداد، نمت الدولة العميقة وقامت باستخدام استراتيجيات مختلفة لترويض طموحات حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود الحكومة المغربية.
فالإضافة إلى دعم حزب الأصالة والمعاصرة الذي ولد في حضن السلطة، أدّت استراتيجيات الدولة العميقة إلى خلق العداوة بين حزب العدالة والتنمية ووزارة الداخلية.
ولكن [مع الانتخابات المقبلة] قد تتفاقم الأوضاع لدرجة تهدد ما تمّ تحقيقه من خلال احتجاجات عام 2011 ووعود الديمقراطية. قد تشهد الانتخابات نسبة إقبال كبيرة للناخبي عليها ولكن من دون حصول تحسنات سياسية جدّية إلا عبر تشكيل تكتل عابر للأحزاب ومناهض للاستبداد.