ما الذي تخطّط له فعلاً تركيا في سوريا؟
يعتقد عدد كبير من المراقبين أنّ هدف تركيا الحقيقي من دخول سوريا هو منع الأكراد من السّيطرة على شمال سوريا، لا محاربة تنظيم الدّولة الإسلاميّة.
إنّ تحرّك تركيا العسكري عبر الحدود السّوريّة هذا الأسبوع حوّل كلّ الأنظار إلى منطقة جرابلس، في وقت ينتظر فيه المراقبون التداعيات المحتملة بين أنقرة والأكراد.
من الواضح أنّ الرّئيس التّركي رجب طيب أردوغان يستهدف الأكراد. وهو يقرّ بذلك علنًا، مع أنّه يقول إنّه يسعى أيضًا وراء تنظيم الدّولة الإسلاميّة (داعش).
بالفعل، عند الرّابعة فجرًا بالتّوقيت المحلّي من يوم 24 آب/أغسطس، اخترقت الطّائرات التّركيّة المجال الجوّي السّوري وبدأت بقصف أهداف لداعش في منطقة جرابلس. وعند السّادسة فجرًا، بدأ حوالي 1,500 مقاتل من الجيش السّوري الحرّ، كانوا قد تجمّعوا في منطقة كركميس التركيّة، بعبور الحدود في عمليّة أطلق عليها اسم "درع الفرات".
نشير إلى أنّ الأكراد يسيطرون على ثلاث مناطق منفصلة في شمال سوريا على الحدود التّركيّة. وتخشى أنقرة من أن يكسب الأكراد معقلاً في الجانب الغربي من الفرات، لأنّهم قد يتمكّنون عندها من ربط تلك المناطق وإقامة إقليم موحّد على حدود تركيا مباشرة. ولذلك طالبت تركيا بانسحاب الأكراد نحو شرق الفرات.