عمان، الأردن – شنّت الحكومة الأردنية حملة ضد شركة "أوبر" الأميركية الشهيرة التي تؤمن خدمات نقل الركاب عن طريق التطبيق الإلكتروني، وشركة "كريم" المنافسة التي تتّخذ من دبي مقراً لها، وحجزت نحو ستّين سيارة عائدة لهما، كما كشف مسؤول في الشرطة الأردنية لموقع "المونيتور". فقد عمدت الشرطة إلى طلب خدمات "أوبر" عبر تطبيق الشركة، من دون الكشف عن هويتها الحقيقية، وبعد وصول السائقين، صادرت السيارات وقامت بتسطير غرامات بحق الشركة. قال مروان حمود، مدير عام هيئة تنظيم قطاع النقل البري: "سيارات [أوبر] التي تعمل حالياً في عمان وسواها من المحافظات تنتهك قواعد وتنظيمات السير".
عدد كبير من سكان عمان مستاء من تدخّل الحكومة في هذا الجانب من جوانب الحياة اليومية لأن شركات الخدمات التكنولوجية في قطاع النقل تلقى استحساناً في المدينة. على الرغم من تبنّي نبيل الشريف، وزير الدولة لشؤون الإعلام سابقاً وسفير الأردن السابق لدى المغرب، موقفاً مؤيّداً للحكومة في معظم الأحيان، إلا أنه يعارض الحملة التي تشنّها الشرطة لحجز السيارات العائدة لشركتَي "أوبر" و"كريم". فقد قال لموقع "المونيتور": "هذه هي التكنولوجيا الجديدة حول العالم. لا يمكن وقف هذه الموجة من التغيير".
شرح حازم زريقات، الاختصاصي في التخطيط المديني ومن الأشخاص الذين يلجأون إلى خدمات "أوبر": "السبب وراء نجاح هذه الخدمات هنا هو فشل الحكومة في تأمين منظومة جيّدة للنقل العام". أضاف زريقات، في تعبير عن الشكاوى الصادرة عن عدد كبير من سكّان عمان، أن الناس مستاؤون من سائقي سيارات الأجرة الذين يصرّون على التدخين في السيارة أو ينتهكون القانون المحلي عبر رفض التقيّد بالعدّاد.
ولفت الشريف إلى أن قطاع سيارات الأجرة يشعر بأنه "مهدَّد من أوبر وخدماتها المتقدّمة"، مضيفاً أن هذا القطاع النافذ مارس على الأرجح ضغوطاً على وزارة المواصلات، و"غالب الظن أن الحكومة رضخت للضغوط"، كما يقول.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.