عمان، الأردن - يرزح 75000 لاجئ سوري في المنطقة الأردنية الحدودية مع سوريا تحت عبء ظروف قاسية، وذلك حتى قبل انفجار السيارة المفخخة الذي وقع في 21 يونيو / حزيران وأسفر عن مقتل سبعة من القوات الأردنية عند معبر الركبان مع سوريا. ويشكل الأطفال أكثر من نصف هؤلاء السكان الذين أقاموا لعدة أشهر في صحراء حارقة وصفها الدبلوماسيون بمنطقة «الجدار الترابي.» وبحسب اللاجئين، تعم الفئران والثعابين مساكنهم المؤقتة وينتشر فيها سوء التغذية والإسهال، وفقا لمسؤول المساعدات الدولية الذي تحدث مع المونيتور بشرط عدم الكشف عن هويته.
إلا أن ظروف هؤلاء قد تدهورت في منطقة الجدار الترابي بعدما شن تنظيم داعش هجوما في منطقة الركبان في 21 حزيران/ يونيو. نتيجة لذلك، شددت عمان إجراءاتها الأمنية ومنعت المساعدات الغذائية عن المنطقة لمدة ستة أسابيع فحرمت اللاجئين من أي رعاية طبية.
وفي حين أن أقل ما يمكن وصف المفاوضات بين الأردن والأمم المتحدة به هو أنها صعبة شاقة، علما أنها تسعى للتوصل إلى حل طويل الأجل لأزمة منطقة الجدار الترابي، يتوقع عمال الاغاثة أن تدوم هذه المحادثات التي بدأت بعد انفجار 21 حزيران/ يونيو لأشهر، وذلك نظرا للفجوات الواسعة بين الطرفين، وأكد مسؤول في الامم المتحدة للمونيتور إن المفاوضات تجري على أعلى المستويات في نيويورك وشملت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.
وقال دبلوماسي أجنبي مطلع مقيم في عمان للمونيتور بشرط عدم الكشف عن هويته إن أحد الخيارات التي يجري التداول بها هو خطة لإبعاد الـ75،000 سوري مسافة حوالى كيلومترين عن الحدود باتجاه سوريا أو إلى قلب سوريا، وذلك بهدف تزويد الأردن بمنطقة عازلة وتقليص فرص وقوع هجوم آخر على الحدود وتعزيز الأمن في المملكة الهاشمية. وأضاف الدبلوماسي إنه في خلال المحادثات مع عمان حول استئناف المساعدات، طلب المسؤولون الاردنيون مرارا «حلا طويل الأجل،» إذ إن المملكة الأردنية ترى أن إبقاء المخيم لـ75،000 سوري على مقربة من حدودها يشكل تهديدا لأمنها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.