أمستردام— كانت باري إبراهيم التي تبلغ 27 من العمر طالبة حقوق عادية تعمل في مكتبة في هولندا إلى أن تلقّت اتصالاً هاتفياً في الخامسة صباحاً في شهر آب/أغسطس 2014 غيّر حياتها للأبد. اتصل بها فرد من عائلتها في شمالي عراق ليخبرها أنّ الدولة الإسلامية المعروفة بداعش اجتاحت سنجار وقتلت الرجال وخطفت النساء والأطفال. وقال لها: "تُرتكب مجزرة في حقنا ونحن في طريقنا إلى الجبال".
وتنتمي باري إلى المجتمع اليزيدي وقد هربت من العراق مع أهلها في التسعينيات وتعيش الآن في هولندا. بعد تلقّي المكالمة، بدأت تبحث عن معلومات على الإنترنت بعصبية ولكنّها لم تجد أيّ أخبار. وسرعان ما اتّضح لها ما حصل في سنجار. قتل تنظيم داعش آلاف الرجال اليزيديين واختفى آخرون واستعبد 6 آلاف امرأة وطفل، بما فيهم 19 امرأة و21 رجلاً هم من أقرباء باري.
تعرّضت النساء والفتيات اللواتي لم يتخطَّ عمر بعضهنّ التاسعة للاتجار والاستعباد الجنسي وأُرغم الفتيان على اعتناق الإسلام وواجهوا غسل دماغ ليخدموا في صفوف المقاتلين. كما قُتل الرجال بأعداد هائلة وجرى رميهم في المقابر الجماعية. وللتفريق بين الشباب والفتيان، كان مقاتلو داعش يتفقّدون إبطهم وإذا وجدوا لديهم شعراً (ما يدلّ أنهم غير قاصرين)، يُقتلون، وفق ما قالته باري للمونيتور.
منذ تلك اللحظة، قرّرت باري أن تكرّس نفسها للمساعدة في أزمة اليزيديين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.