محاولة الانقلاب في تركيا كان لها "امتدادات في كلّ أنحاء الدّولة"
في 23 تموز/يوليو، أقفل الرّئيس التّركي رجب طيّب أردوغان آلاف الجمعيّات الخيريّة والمدارس الخاصّة في إطار تشديد إجراءاته الصّارمة في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 تموز/يوليو؛ ومن المرجّح أيضًا إعادة هيكلة الجيش. يفيد قادري كورسل بأنّه جرى توقيف 35% (124 من أصل 358) من الجنرالات والأميرالات في القوّات المسلّحة التّركيّة، وبأنّ الانقلاب كان "منتشرًا" مع "امتدادات في كلّ أنحاء الدّولة". وكتب أنّه باستثناء البحريّة التّركيّة، "لسنا نبالغ إذا قلنا إنّ ما يتراوح بين ثلث القوّات على الأرض ونصفها انضمّ إلى الانتفاضة من مستويات مختلفة".
أشار أردوغان إلى أنّ الفترة التي تلي محاولة الانقلاب ستكون على الأرجح الحساب الأخير لرجل الدّين فتح الله كولن وأتباعه. تجدر الإشارة إلى أنّ جماعة كولن وحزب العدالة والتّنمية كانا في الماضي حليفين في النّهوض بأجندة حزب العدالة والتّنمية الإسلاميّة، بما في ذلك تطهير القوّات المسلّحة التّركيّة ممّن يزعم أنّهم من أتباع الفكر الكمالي. وفي خلال تلك السّنوات، وسّع أتباع كولن نطاق نفوذهم في القضاء، والشّرطة والقوّات المسلّحة. ولم يكن لحكّام حزب العدالة والتّنمية أيّ مشكلة في ذلك حتّى العام 2013 عندما تشاجر كولن مع أردوغان الذي كان آنذاك رئيسًا للوزراء، والذي بدأ على أثره حملة معلنة على نطاق واسع لتطهير القضاء والجيش من الموالين لكولن.
وكتب كورسل أنّه "من بين 124 جنرالاً وأميرالاً جرى اعتقالهم، نجد 83 عميدًا ولواءً. وبحسب علمنا، جرت ترقية حوالي نصفهم إلى رتبة عميد ولواء في العام 2013 وما بعده. هذا يشير إلى أنّ معظم الجنرالات المتّهمين اليوم بالتّخطيط للانقلاب جرت ترقيتهم إلى المناصب التي أصبحت شاغرة بعد تطهيرها من زملائهم في قضيّتي "خطّة المطرقة" و"إرغينكون". وليس من قبيل الصّدفة أن يشكّلوا الجزء الأكبر من مدبّري هذا الانقلاب الفاشل".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.