رام الله، الضفّة الغربيّة – يعيش 120 الف فلسطيني في بلدة يطا وقراها التي تشكل مساحتها 25% (185 كم مربع) من مساحة محافظة الخليل، جنوب الضفة الغربية في سجن كبير، منذ 9 حزيران/يونيو، بسبب فرض الجيش الاسرائيلي حصار شاملا عليها، عبر اغلاق 12 طريقا مؤديا اليها بالكتل الاسمنتية الضخمة، والسواتر الترابية، عازلا المدينة عن محيطها الجغرافي والسكاني.
وشدّد الجيش الإسرائيليّ في 15 حزيران/يونيو ظهراً من حصاره المطبق على بلدة يطا، وأغلق مداخلها والطرق الفرعيّة الترابيّة، والطرق الرابطة بينها (يطا) وبين البلدات المحيطة بها، بعد ساعات من فتح الجيش الاسرائيلي طريقين تؤديان الى يطا لساعات عدّة فقط (صباح 14 حزيران/يونيو)، ليعود ويغلقها، وهو ما يجبر المواطنين على سلوك طرق وعرة غير مؤهّلة لقضاء حاجاتهم والذهاب الى مدينة الخليل او رام الله لمزاولة اعمالهم التجارية، او الوصول الى وظائفهم.
وتعيش بلدة يطا وقراها، الّتي تعدّ ثاني أكبر بلدات محافظة الخليل من حيث عدد السكّان والمساحة، تحت حصار كامل منذ اليوم الثاني لوقوع عمليّة تلّ أبيب (9 حزيران/يونيو)، الّتي نفّذها شابان من البلدة هما خالد محمد موسى مخامرة، وابن عمه محمد احمد موسى مخامرة، إذ تمّ إغلاق مداخل البلدة ومنافذها وعزلها عن محيطها بالمكعّبات الإسمنتيّة والسواتر الترابيّة والحجريّة، إلى جانب شنّ عمليّات إقتحام وتفتيش في منازلها.
وكان المجلس الوزاريّ الإسرائيليّ المصغّر للشؤون السياسيّة والأمنيّة (الكابينت) قرّر في ختام جلسته الطارئة في 9 حزيران/يونيو فرض إغلاق وحصار تام على بلدة يطا، وسحب تصاريح العمل من أقرباء منفّذي العمليّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.