كيف ينقذ هذا الرجل الأيزيدي الأسرى لدى تنظيم "الدولة الإسلامية"
تدفع العائلات الأيزيدية في العراق آلاف الدولارات للمهرّبين الذين ينقذون أفرادها من قبضة "الدولة الإسلامية".
كانت هذه المرة المئة التي يسمع فيها رنين الهاتف في ذلك اليوم. وقد بادر الرجل المتوسط العمر الذي يضع نظارة مستطيلة الشكل وله شاربٌ أسود، إلى الإجابة على الفور على هاتفه. يجري التحضير لعملية إنقاذ.
قال حسان وهو يغلق الخط: "حتى تنظيم الدولة الإسلامية بات يعرف رقم هاتفي"، مضيفاً: "لا يحبونني كثيراً". ولديهم سبب وجيه: مهمته تحرير الأيزيديين المختطفين لدى التنظيم.
يعرّف حسان الذي يعيش في كردستان العراق نفسه بأنه رجل أعمال سابق ذو معارف في مختلف أنحاء سوريا يتولّى الآن تنسيق شبكة من 24 مهرّباً كانوا يتاجرون بالسجائر سابقاً. لكن تبيّن أن تهريب الأشخاص من الأراضي الخاضعة لسيطرة "الدولة الإسلامية" يدرّ أرباحاً أكبر. تدفع حكومة إقليم كردستان في العراق والأسر الأيزيدية آلاف الدولارات للمهرّبين من أجل إنقاذ المخطوفين.
كما أن هؤلاء المهربين يدركون جيداً أنهم يتكبّدون مخاطر هائلة. يقول حسان إن اثنَي عشر شخصاً من معاونيه قُطِعت رؤوسهم، في حين زُجّ آخرون في السجن.