طهران، إيران – بحسب تقرير الاستثمار العالمي للعام 2015 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة حول التجارة والتنمية، شهدت إيران تغييرات مقلقة في الاستثمارات الخارجية المباشرة في العام 2014. فقد تراجع تدفق هذه الاستثمارات بمعدل الثلث، في حين أن قيمة الاستثمارات التي خرجت من البلاد تضاعفت أكثر من ثلاث مرات؛ بالدولار، حصلت إيران على استثمارات قدرها 2.1 مليار دولار فقط، في حين خسرت استثمارات بقيمة 600 مليون دولار. هذه الأرقام مخيّبة نظراً إلى أنها تشمل الاستثمار الأجنبي في حافظة الأوراق المالية.
يمكن تقسيم العقبات التي تعترض تدفق الأموال الأجنبية بكميات أكبر إلى أسواق المال الإيرانية إلى فئتين مختلفتين: محلية وخارجية، مع الإشارة إلى أن العقبات المحلية أكثر أهمية إلى حد كبير من العقبات الخارجية.
يعتبر بعض خبراء أسواق المال أن إحدى المشكلات الأساسية هي غياب رؤية واضحة حول كيفية توسيع سوق الاستدانة في الخطة الإنمائية السادسة للجمهورية الإسلامية الممتدة على خمس سنوات (2016-2021)، التي وضعتها منظمة الإدارة والتخطيط. كان الهدف من إصدارات الصكوك والسندات الإٍسلامية في ظل الإدارتَين السابقة والحالية تمويل المؤسسات المتعثّرة المدعومة من الحكومة التي تعاني من مشكلات في تدفّق السيولة. على هذا الأساس، لم تُوجّه مبيعات الديون قط نحو التركيز على تمويل أسواق المال بدلاً من المصارف.
لا يجب التقليل من أهمية وجود أسواق استدانة راسخة ومنوّعة. فمن شأنها أن تساهم إلى حد كبير في التعجيل في تدفق الرساميل الخارجية، وبالتالي، التأثير إيجاباً في نهاية المطاف على سوق الأسهم. فضلاً عن ذلك، يمكن أن تشكّل مصدّاً في مواجهة المخاطر المنظومية التي تظهر في أوقات الأزمات الاقتصادية. بيد أن صانعي السياسات يستمرّون في تجاهل تطوير سوق الاستدانة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.