بيروت: تصاعدت الحرب الأهلية في اليمن إثر اندلاع ثورة الحوثيين في العاصمة صنعاء في أيلول/ سبتمبر عام 2015 وهرب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى المملكة العربية السعودية حيث شكل حكومته وطلب الدعم من السعودية لاستعادة السلطة باعتباره الرئيس المنتخب. في 26 آذار/ مارس 2015 وفي نطاق التحالف الذي تقوده السعودية، شنت السعودية ضربات جوية ضد الحوثيين والجيش اليمني.
لا تزال محادثات السلام في اليمن، الّتي ترعاها الأمم المتّحدة في الكويت بين الحوثيين وحلفائهم من جهة وحكومة عبد ربو منصور هادي من جهة أخرى، تراوح مكانها منذ نحو شهر، بسبب تشبّث كلّ طرف بمواقفه وعدم رغبة أيّ منهما في تقديم تنازلات جوهريّة للتوصّل إلى تسوية سياسيّة تنهي الحرب الوحشيّة التي بدأت في آذار/ مارس 2015 والكارثة الإنسانيّة الّتي خلّفتها.
وفي هذا السياق، قال المراسل الصحافيّ والمحلّل السياسيّ أحمد عبد الرحمن، الّذي يغطّي محادثات الكويت منذ بدئها في 21 نيسان/إبريل من عام 2016، في حديث خاص لـ"المونيتور": إنّ عقدة المشاورات تكمن في الشقّ السياسيّ المتعلّق بالسلطة الحاكمة، وتصلّب كلّ طرف في رؤيته بشأنها، فوفد صنعاء، الّذي يضمّ "أنصار الله" الحوثيّين وأنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح، يطرح تشكيل سلطة انتقاليّة توافقيّة جديدة مكوّنة من حكومة وحدة وطنيّة ومجلس رئاسيّ، بينما يتمسّك وفد الرئيس عبد ربّه منصور هادي بعودة السلطة الحاليّة كحكومة ورئيس باعتبارها السلطة الشرعيّة.
أضاف: منذ انطلاق المفاوضات، لم يتجاوز النقاش هذه النقطة حتّى بعد تقسيم المفاوضين إلى لجان مشتركة ثلاث، لجنة سياسيّة ولجنة عسكريّة ولجنة المعتقلين والأسرى، إذ عاد المفاوضون إلى هذه النقطة المركزيّة لحسمها والتّوافق عليها، فتعطّل عمل الّلجان الأخرى، ومنذ نحو أربعة أسابيع لم يتّفق المتفاوضون على الخارطة الناظمة للمشاورات. ولهذا، يمكن القول إنّها لا تزال تراوح في المربّع الأوّل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.