كيف دفعت الحكومة المصرية الفلاح للعزوف عن زراعة القمح؟
في نوفمبر / تشرين الثاني من عام 2015 أعلنت الحكومة المصرية عن عزمها شراء القمح من المزارعين بأعلى من السعر العالمي تشجيعا للفلاح المصري لزراعة القمح ، وتسعى مصر لتقليل الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك الفعلي حيث يبلغ حجم الاستهلاك للشعب المصري حوالي 18 مليون طن ، بينما لا يتعدى حجم الإنتاج المحلي تسعة ملايين طن.
ويشهد موسم حصاد القمح لعام 2016 - الذي يبدأ في منتصف إبريل / نيسان وينتهي بمنتصف يوليو/تموز – عدة أزمات تقع على عاتق الفلاح المصري حيث شهدت محافظات مصر أزمة في توريد الأقماح للشون والجمعيات التعاونية التابعة لوزارة الزراعة.
يقول "رمضان جعفر" مزارع ومالك لأرض زراعية بمحافظة البحيرة والتي تعتبر من أكبر المحافظات في إنتاج القمح ، أنه قرر زراعة القمح عندما أعلنت الحكومة عن دعم الفلاح بمبلغ 1300 جنيها مقابل الفدان ، إلا أنه فوجئ بتراجع الحكومة عن القرار السابق ، لتقرر شراء الأردب مقابل 420 جنيها بزيادة طفيفة عن السعر العالمي.
ويؤكد جعفر أنه قرر المُضي قدما في زراعته للقمح ، رغم تراجع الحكومة عن القرار "التشجيعي" بدعم الفلاح بـ 1200 جنيها للفدان بدافع مساندة الإقتصاد المصري وكخطوة مساهمة للإستغناء عن الإستيراد والإكتفاء بالمحصول المحلي.