زاد القتال الذي اندلع بين جبهة النصرة وتنظيم الدولة الاسلاميّة في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سورية قبل اسبوعين من تعقيد الوضع المتأزّم أصلاً والذي تعيشه آلاف الأسر التي لا تزال داخل المخيم والنازحون الذين انتقلوا إلى المناطق المحيطة، كيلدا وبيت سحم وبابيلا. فقد وضع القتال الذي اندلع في 7 نيسان - ابريل في أكبر مخيمات للاجئين الفلسطينيين في سورية آلاف المدنيين عند الخطوط الأماميّة للاشتباكات بين مقاتلي التنظيم وجبهة النصرة.
لا يزال مخيم اليرموك يرزح تحت الحصار الذي تفرضه قوات الحكومة السورية منذ تموز- يوليو 2013 بسبب وجود فصائل من المتمردين داخل المخيم، حسب المزاعم. وقد أدّى ذلك إلى وفاة مدنيين جوعاً ونقص في الإمدادات الطبية، وفقاً لتقرير صادر عن مجموعة العمل من أجل فلسطينيّ سورية ومركزها في المملكة المتّحدة.
ذكر التقرير ان مئات الفلسطينيين اعتقلوا أو اختفوا أو تعرضوا للتعذيب حتى الموت من قبل الأجهزة الأمنية. في نيسان- أبريل 2015، سيطر مقاتلو الدولة الاسلاميّة على أجزاء كبيرة من مخيّم اليرموك، بمساعدة جبهة النصرة. الاّ أن التنظيمين الجهاديين انقلبا على بعضيهما منذ ذلك الحين. تنقسم الفصائل الفلسطينية في المخيم بين مؤيدين ومناهضين للحكومة.
في أعقاب القتال الأخير، أطلق نشطاء هاشتاغ #مخيم اليرموك يحترق، بعد أن نُقل قيام تنظيم الدولة الاسلاميّة بحرق منازل المدنيين. وعبّرت رسالتهم عن المحنة التي يعيشها اليرموك الذي تعرّض للقصف والحصار والاحتلال الجهادي منذ عام 2012، من دون أن تلقى اهتماماً كبيراً من وسائل الإعلام الدولية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.