كون سوريا تقع في حوض المتوسّط وتتمتّع ببيئة جغرافيّة متنوّعة من ساحل وجبال وسهول وأنهار تمّت إقامة بعض السدود عليها، فهي بلد استطاع الاعتماد على الزراعة كداعم أساسيّ لاقتصاده.
تتنوّع الزراعة في سوريا بسبب تنوّع بيئتها، وهي تختلف من مكان إلى آخر، ومن أشهر الزراعات في سوريا القمح والشعير والبقوليّات، إضافة إلى أشجار الزيتون والعنب والكرز والحمضيّات.
وكانت الدولة السوريّة توفّر جزءاً من المساعدات الزراعيّة كالبذور المحسّنة ومياه الريّ للمزارعين بأسعار مخفضة، لكن في الجانب الآخر، كانت أسعار هذه الموادّ متدهورة حتّى بعد الزيادات الأخيرة، فالقمح مثلاً كان سعره سابقاً 45 ليرة سوريّة (0.10 دولارات) للكلغ الواحد، وأصبح لاحقاً61 ليرة سوريّة (0.17 دولاراً).
ويقول سمعان الخير، وهو مزارع من ريف حمص تكلّم معه "المونيتور" عبر الهاتف: "كنّا سابقاً نعتمد على مياه الأمطار للمحصول الشتويّ، ومياه الريّ التي تزوّدنا بها وزارة الزراعة لمدّة ثلاثة أشهر الصيف، وهي كافية للمحصول الصيفيّ، وكذلك تبقي التربة غنيّة بالمياه والمكوّنات العضويّة، أمّا الآن وبعد خمس سنوات من الحرب، فنحن لا نعتمد إلّا على مياه الأمطار وهذا ما جعلنا نتوقّف عن الزراعة في الصيف، إضافة إلى تراجع نتاج المحصولات نتيجة تعب التربة، كذلك لم نعد نحصل على السماد الكيميائيّ المركّز، وإنّما نعتمد على ما نستطيع توفيره من السماد الطبيعيّ (روث الحيوانات)".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.