يزداد إقبال النساء الفلسطينيّات على نقش أيديهنّ وأرجلهنّ بالحنّاء للزينة، كمظهر من المظاهر التراثيّة المتوارثة، بعدما كان يواجه الاندثار خلال العقود الماضية لطغيان مظاهر التحضّر والتمدّن، حتّى بات يشكّل مصدر رزق للكثير من النساء اللواتي يساعدن أزواجهنّ على إعالة أسرهنّ في ظلّ تدهور الأوضاع المعيشيّة في قطاع غزّة.
والحنّاء هي مسحوق أوراق نباتيّة من شجرة الحنّاء، وتباع في أسواق العطّارة المحلّية، كما يمكن إعدادها منزليّاً من خلال سحق أوراق الحنّاء وعجنها بالماء، وإضافة الأصباغ لمنحها الألوان، حيث تقوم النساء بنقش أشكال جميلة على أيديهنّ وأرجلهنّ من هذا الخليط، وتدوم هذه الأشكال والرسوم لأشهر قليلة فقط قبل أن تختفي.
ويعدّ نقش الحنّاء جزءاً من التراث الفلسطينيّ، حيث بدأ الفينيقيّون في بلاد الشام باستخدامه في عام 1500 قبل الميلاد، وخصوصاً في لبنان وفلسطين، وكانت الحنّاء تصبغ باللون الأرجوانيّ لتمنح لوناً جميلاً، ومن ثمّ انتقل هذا التقليد إلى مصر والحضارات الأخرى، وفقاً للخبير التاريخيّ ناصر اليافاوي.
وقال اليافاوي لـ"المونيتور": "كان الفينيقيّون يضعون الحنّاء على أيديهم ووجوههم كجزء من طقوس دينيّة وثنيّة، وكان الإنسان، عندما يموت، يحنّى كفّاه قبل الدفن، ثمّ أصبحت الحنّاء جزءاً من زينة النساء".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.