جاءت عودة الإعلاميّ طارق عبد الجابر، الّذي سبق وشارك من على منصّة رابعة العدويّة الجماعة في موقفها، معلناً دعمه وتأييده للإعتصام ومطالبه آنذاك، ليفتح التساؤل مجدّداً حول ملف مصالحة النّظام المصريّ الحاليّ مع جماعة الإخوان المسلمين، لا سيّما أنّ الرئيس عبد الفتّاح السيسي سبق ووافق على وضع خريطة طريق جديدة للبلاد، مشروطة بعدد من الأمور، أوّلها أن تراعي الخريطة بكلّ بنودها الحفاظ على الأمن القوميّ واستقرار البلاد.
وكان عبد الفتّاح السيسي قد التقى مجموعة من المثقّفين بـ22 آذار/مارس الماضي في اجتماع مطوّل، لقبّت في ما بعد باسم مجموعة الـ"24". وعقب اللّقاء، سارعت مجموعة من عدد من المثقّفين الآخرين الّذين لم يحضروا إلى عقد اجتماعات من أجل وضع ورقة تفصيليّة بما يقترحونه من إجراءات عمليّة تقرّب المسافات بين اعتبارات الدولة والمبادئ والحريّات العامّة وحقوق الإنسان.
وتعكف ثلاث مجموعات، هي: "الإعلام"، "الشباب وحقوق الإنسان والحريّات العامّة"، و"العدالة الإجتماعيّة"، على وضع آليّات التّعامل طبقاً لخريطة جديدة مع هذه الملفّات، وكذلك آليّات تنفيذها.
وأكّد الكاتب المصريّ عبد الله السناوي، وهو أحد الّذين حضروا لقاء السيسي في تصريحات خاصّة لـ"المونيتور" أنّ ملف المصالحة غير مطروح الآن على ملف خريطة الطريق الجديدة، واصفا الأمر برمّته بأنّه سابق لأوانه، مشيراً إلى أنّ عودة طارق عبد الجابر لم تأت في إطار مصالحة سياسيّة بين السيسي وجماعة الإخوان المسلمين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.