تقول إستي بيرغمان، وهي صاحبة مؤسّسة تصنع شعراً مستعاراً عالي الجودة وتبيعه للطائفة اليهوديّة الأرثوذكسيّة الأصوليّة: "في الأشهر الستّة الماضية، طلبت الزبونات شعراً مستعاراً كشعر كيت ميدلتون. السنة الماضية، كانت تسريحة شعر فرح فاوست هي الرائجة، أي الشعر الطويل والمنسدل. أمّا تسريحة ميدلتون فبسيطة نسبياً من ناحية الطول وعصريّة أيضاً".
والشعر المستعار الذي تصنعه بيرغمان مرتفع الكلفة. فأسعاره تبدأ من 7 آلاف شيكل (1800 دولار) وقد تصل إلى 20 ألف شيكل (5200 دولار) بحسب اللون والطول.
وما هو مفاجئ في هذا الموضوع ليس مجرّد اهتمام نساء الطائفة الأرثوذكسيّة الأصوليّة التي تدعو إلى الحشمة – وتجبر المرأة من جملة أمور أخرى على تغطية شعرها بعد الزواج - بمظهرهنّ الخارجيّ، بل أيضاً الشخصيات التي يتمثّلن بها: دوقة بريطانيّة شابّة وممثّلة أميركيّة شهيرة راحلة. فهاتان الشخصيّتان بعيدتان كلّ البعد عن ثقافة الطائفة الأرثوذكسيّة الأصوليّة التي تُعتبر منغلقة على نفسها ومحافظة، لا بل متحجّرة.
ويثير هذا النوع من أنواع الشعر المستعار، بالإضافة إلى تصميم الأزياء بالنسبة إلى نساء الطائفة الأرثوذكسيّة الأصوليّة ومتاجر الألبسة الداخليّة "الجريئة"، حيرة اليهود العلمانيّين الذين لا يعرفون عن الأسلوب الأرثوذكسيّ الأصوليّ سوى ما يرونه من بعيد. فالاهتمام بالمظهر الخارجيّ منافٍ، كما هو معروف، لقيم هذه الطائفة المحافظة التي تجبر فروعها الأكثر تطرّفاً المرأة على تغطية جسمها بالكامل من الرأس حتّى أخمص القدمين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.