تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

حوارات الدوحة للمصالحة... هل تنجح في تحقيق ما فشلت فيه جولات سابقة؟

بعد غياب طويل امتدّ قرابة العامين، جمعت العاصمة القطريّة الدوحة في الأيّام الأخيرة طرفي الانقسام الفلسطينيّ، حركتي فتح وحماس، في محاولة لاستعادة الوحدة الفلسطينيّة، في ظلّ الأوضاع الصعبة التي يعاني منها الفلسطينيّون، والحاجة إلى جمع شملهم، على الرغم من الخلافات العديدة التي تعترض إعلاناً جادّاً للمصالحة هذه المرّة، وليس مثل كلّ مرّة.

A Palestinian man watches a television broadcast showing Palestinian President Mahmoud Abbas and Hamas leader Khaled Meshaal in Doha, in his appliance store in Gaza City February 6, 2012. Rival Palestinian factions Fatah and Hamas agreed at a meeting in Qatar on Monday to form a unified Palestinian government for the West Bank and Gaza headed by Fatah chief Abbas, a senior Palestinian official said. REUTERS/Ibraheem Abu Mustafa (GAZA - Tags: POLITICS) - RTR2XEA6

ما زالت الساحة الفلسطينيّة تعاني من نتائج الانقسام الذي وقع في أواسط عام 2007 حتّى اللحظة، من دون أن تنجح الاتّفاقيّات السابقة في جسر الهوّة بين طرفي الانقسام، فتح وحماس، على الرغم من توقيع العديد منها، أوّلها في مكّة في شباط/فبراير 2007، ثمّ في اليمن في آب/أغسطس من العام نفسه، ثمّ اتّفاق القاهرة في كانون الأوّل/ديسمبر 2011، وصولاً إلى اتّفاق الدوحة في شباط/فبراير 2012، وأخيراً اتّفاق الشاطئ في نيسان/أبريل 2014.

خلافات داخليّة

لم تنجح هذه الاتّفاقيّات السابقة في وضع حدّ لهذا الانقسام، على الرغم من الرعاية العربيّة الرسميّة لها، من السعوديّة ومصر وقطر، بسبب تمسّك فتح وحماس بمواقفهما، وعدم إبداء القدر الكافي من التنازلات المطلوبة لوصول الجانبين إلى الحدّ الأدنى من القواسم المشتركة، حيث تصر فتح على ضرورة تراجع حماس عن السيطرة الكاملة على قطاع غزة، التي سيطرت عليه أواسط 2007، وتسليم معبر رفح لأمن الرئاسة الفلسطينية، وتشترط حماس على فتح الاعتراف بالوقائع التي حصلت عقب ذلك التاريخ 2007، بما في ذلك الموظفين الذين عينتهم في غزة.

لكنّ العاصمة القطريّة الدوحة استطاعت من خلال وزارة خارجيتها أن تجمع في 7 و8 شباط/فبراير، لقاءات بين حركتي فتح وحماس، للبحث في آليّات تطبيق المصالحة، ومعالجة العقبات التي حالت دون تحقيقها في الفترة الماضية، حيث تدارس الطرفان آليّات وضع اتّفاقيّات المصالحة موضع التنفيذ وخطواته، ضمن جدول زمنيّ يجري الاتّفاق عليه، وقد جرت المباحثات في أجواء من التكتّم الإعلاميّ، رغبة في عدم حصول تسريب لها.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish