مدينة غزّة - في قطاع غزّة، يزداد الاعتماد على الطاقة الشمسيّة كأحد البدائل المحدودة للتغلّب على أزمة التيّار الكهربائيّ المستمرّة. وعلى الرغم من أنّ قطاعات مهمّة باتت تعمل على الطاقة الشمسيّة مثل بعض المستشفيات والمراكز الصحيّة والمدارس وإنارة الشوارع، إلّا أنّ وصول هذه التقنية إلى منازل المواطنين لا يزال محصوراً في الأحياء الراقية فقط، بسبب غلاء ثمنها.
وتتغذّى غزّة بالكهرباء من خلال ثلاثة مصادر وهي: المصدر الإسرائيليّ من خلال عشرة خطوط بقدرة 120 ميغاواط، والمصدر المصريّ من خلال خطّين بقدرة 25 ميغاواط، إضافة إلى محطّة توليد الكهرباء المحلّية التي تنتج 60 ميغاواط، بحسب مدير العلاقات العامّة في شركة توزيع الكهرباء في غزّة محمّد ثابت، الذي قال لـ"المونيتور": "هذه المصادر مجتمعة لا تلبّي حاجات السكّان من التيّار الكهربائيّ، حيث يبلغ مجموعها 205 ميغاواط، فيما الاحتياج الكلّي يبلغ 450 ميغاواط، وهذا يعني أنّ هناك نسبة عجز دائم تصل إلى 55%".
وكان آخر المشاريع المحلّية الذي يعتمد على الطاقة الشمسيّة لمواجهة أزمة الكهرباء، تركيب 40 عمود إنارة في مفترقات وشوارع عدّة في مدينة غزّة في 16 آذار/مارس الحاليّ تعتمد على الطاقة الشمسيّة، وسبقه تزويد المستشفى الكويتيّ في مدينة رفح في جنوب قطاع غزّة في 13 آذار/مارس الحاليّ، بخلايا الطاقة الشمسيّة لتوفير التيّار الكهربائيّ، وسدّ عجز الكهرباء الحاصل.
ويقول مدير المستشفى الكويتيّ عبد الرحمن الداهودي لـ"المونيتور": "هذا المشروع جاء في ظلّ ظروف صعبة للغاية، حيث وصل متوسط عدد ساعات انقطاع التيّار الكهربائيّ في رفح أخيراً إلى 16 ساعة متواصلة، الأمر الذي أعاق تقديم الخدمة الطبيّة إلى السكّان"، موضحاً أنّ الخلايا الشمسيّة الجديدة وفّرت الكهرباء في أقسام طبيّة عدّة مهمّة مثل المختبر الطبيّ، العمليّات، الولادة والطوارئ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.