تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل ينجح البرلمان في تقليص إمبراطوريّة الجيش الإقتصاديّة؟

A general view of narrow houses and factories in Cairo May 22, 2014.  Days before a presidential election he seems certain to win, Abdel Fattah al-Sisi released a detailed, colour-coded rendering of "The Map of the Future", designed to reassure Egyptians he is serious about attracting investment in their battered economy. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh (EGYPT - Tags: CITYSCAPE POLITICS ELECTIONS BUSINESS) - RTR3QEKP

"الجيوش أساس الإدارة والإدارة كلّ حاجة"، هكذا علّق اللّواء محمود نصر على دور القوّات المسلّحة في دعم الإقتصاد عبر فوائض القوّات المسلّحة من مشاريعه، وقال في أحد المؤتمرات الّتي عقدت منذ قرابة الـ5 سنوات، تعقيباً على إقتصاد الجيش: "إنّها ليست أموال الدولة، وإنّما عرق وزارة الدفاع من عائد مشاريعها"، ليقطع الطريق على المتسائلين عن أموال الجيش، ووضعها من ضمن  موازنة الدولة.

جاءت تصريحات محمود نصر، مع استمرار التكتّم على مشاريع الوزارة وتنفيذها الماليّ، وهو أيضاً ما حرص عليه مرشّحهم عبد الفتّاح السيسي خلال لقاءاته التلفزيونيّة أثناء الدعاية الإنتخابيّة، ليجدّد الحديث والتساؤل عن إقتصاد الجيش الموازي، في ظلّ نيّة عدد من نوّاب البرلمان العمل على إصدار قوانين تهدف إلى تحديد ملكيّة القوّات المسلّحة للأراضي.

وتأتي ثروة الجيش الإقتصاديّة عبر ما تمتلكه وزارتا القوّات المسلّحة والإنتاج الحربيّ، وما تتبعهما من هيئات أو مؤسّسات إقتصاديّة، وكان قد أنشئ جهاز مشاريع أراضي القّوات المسلحة، وهو جهاز تابع لوزارة الدفاع المصريّة، بناء على القرار الجمهوريّ رقم 531 لسنة 1981، ويختص بإنشاء المشاريع الاستثماريّة (إسكان، محال تجاريّة، وحدات إداريّة، أماكن انتظار سيّارات) على الأراضي المملوكة للقوّات المسلّحة بهدف خدمة القطاع المدنيّ، والّتي لم يحدّد القانون آليّة ملكيّتها أو تفاصيل تلزم الجيش بالإعلان عنها.

ومن أبرز الهيئات الإقتصاديّة التابعة للجيش: الهيئة العربيّة للتصنيع، الّتي دشّنتها مصر في عام 1975 كهيئة شراكة مع كلّ من "السعوديّة وقطر والإمارات العربيّة المتّحدة"، لإقامة صناعة دفاعيّة عربيّة مشتركة، إلاّ أنّ بعد توقيع مصر معاهدة سلام مع إسرائيل في عام 1979، سحبت الدول العربيّة الأخرى أسهمها، وأصبحت الحكومة المصريّة المالك الوحيد للهيئة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish