"الجيوش أساس الإدارة والإدارة كلّ حاجة"، هكذا علّق اللّواء محمود نصر على دور القوّات المسلّحة في دعم الإقتصاد عبر فوائض القوّات المسلّحة من مشاريعه، وقال في أحد المؤتمرات الّتي عقدت منذ قرابة الـ5 سنوات، تعقيباً على إقتصاد الجيش: "إنّها ليست أموال الدولة، وإنّما عرق وزارة الدفاع من عائد مشاريعها"، ليقطع الطريق على المتسائلين عن أموال الجيش، ووضعها من ضمن موازنة الدولة.
جاءت تصريحات محمود نصر، مع استمرار التكتّم على مشاريع الوزارة وتنفيذها الماليّ، وهو أيضاً ما حرص عليه مرشّحهم عبد الفتّاح السيسي خلال لقاءاته التلفزيونيّة أثناء الدعاية الإنتخابيّة، ليجدّد الحديث والتساؤل عن إقتصاد الجيش الموازي، في ظلّ نيّة عدد من نوّاب البرلمان العمل على إصدار قوانين تهدف إلى تحديد ملكيّة القوّات المسلّحة للأراضي.
وتأتي ثروة الجيش الإقتصاديّة عبر ما تمتلكه وزارتا القوّات المسلّحة والإنتاج الحربيّ، وما تتبعهما من هيئات أو مؤسّسات إقتصاديّة، وكان قد أنشئ جهاز مشاريع أراضي القّوات المسلحة، وهو جهاز تابع لوزارة الدفاع المصريّة، بناء على القرار الجمهوريّ رقم 531 لسنة 1981، ويختص بإنشاء المشاريع الاستثماريّة (إسكان، محال تجاريّة، وحدات إداريّة، أماكن انتظار سيّارات) على الأراضي المملوكة للقوّات المسلّحة بهدف خدمة القطاع المدنيّ، والّتي لم يحدّد القانون آليّة ملكيّتها أو تفاصيل تلزم الجيش بالإعلان عنها.
ومن أبرز الهيئات الإقتصاديّة التابعة للجيش: الهيئة العربيّة للتصنيع، الّتي دشّنتها مصر في عام 1975 كهيئة شراكة مع كلّ من "السعوديّة وقطر والإمارات العربيّة المتّحدة"، لإقامة صناعة دفاعيّة عربيّة مشتركة، إلاّ أنّ بعد توقيع مصر معاهدة سلام مع إسرائيل في عام 1979، سحبت الدول العربيّة الأخرى أسهمها، وأصبحت الحكومة المصريّة المالك الوحيد للهيئة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.