عمان، الأردن – تمنع عمان نحو 27 ألف لاجئ سوري من مغادرة منطقة صحراوية أردنية على مقربة من الحدود الشمالية الشرقية للبلاد، بحسب ما قاله مسؤول في مجال المساعدات الدولية لموقع "المونيتور" نقلاً عن حرس الحدود الأردني. واقع الحال هو أن عدد اللاجئين في الركبان والحدلات أعلى بكثير من العدد الذي أوردته وكالة "أسوشييتد برس" سابقاً.
وصف ديبلوماسي أوروبي الأوضاع عند الحدود بـ"المروّعة" و"القاسية جداً" في حديث مع "المونيتور". فقد لقي عشرة لاجئين سوريين على الأقل مصرعهم، بما في ذلك طفلان أثناء الولادة، بحسب مسؤول أوروبي آخر مقيم في الأردن.
طلب كل المسؤولين الذين أجرى موقع "المونيتور" مقابلات معهم في إطار الإعداد لهذا المقال، عدم الكشف عن هويتهم بسبب حساسية المسألة وخوفاً من إثارة غضب الحكومة الأردنية. فقد تخوّف أحدهم من امتناع عمان عن تجديد تأشيرته، في حين قال مسؤول في مجال المساعدات الدولية إن الأردن قد يعمد إلى تأخير إيصال المساعدات الإنسانية إلى اللاجئين إذا تحدّث عمّال المساعدات علناً لوسائل الإعلام عن المحنة التي يتكبّدونها في المنطقة الواقعة قرب الحدود السورية-الأردنية.
قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، في مقابلة مع "هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي) في الثاني من شباط/فبراير الماضي، إن هناك "عناصر" من تنظيم "الدولة الإسلامية" بين اللاجئين، وإن بعض هؤلاء اللاجئين كانوا يقيمون سابقاً في الرقّة، عاصمة "الدولة الإسلامية". وشرح أنه على القوى الأمنية أن تُجري عمليات تفتيش دقيقة وصارمة من أجل حماية أمن المملكة الهاشمية، ولذلك يتم الإبقاء على اللاجئين في هذه المنطقة المعزولة. أضاف أنهم يرحّبون بأي دولة غربية تبدي استعداداً لاستيعاب هؤلاء اللاجئين، لكن لم يتطوّع أي بلد لاستقبالهم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.