بعد تفجيرات ثلاثة في محافظة ديالى خلال الأسبوع الماضي، تصاعدت الحمى الطائفيّة بين متطرّفين من الشيعة والسنّة في المدينة، التي يسكنها الطائفتان بنسب غبر متفق عليها بسبب الاتهامات المتبادلة حول الفاعل، ذلك انّ اطرافا سنية تتّهم فصائل الحشد الشعبي الشيعية بالهجوم على المساجد وأحراقها، فيما تتّهم جهات شيعية ، بعض السنّة بأنهم من قام بذلك، وانهم يدعمون تنظيم مقاتلي "الدولة الإسلامية" ويوفّرون الحماية لهم. ممّا أدّى الى اعتداءات طائفيّة عنيفة أسقطت العشرات من القتلى والجرحى.
قد يكون الشكل العامّ للأحداث يشير إلى تماس طائفيّ في لحظة عراقيّة مرتبكة، وفي مناطق تمّ تحريرها أخيراً من براثن تنظيم "داعش"، مثل أبو صيدا وبعقوبة والمقدادي، لكنّ واقع الحال أنّ "داعش" الذي طالما طرح نفسه كحامٍ للعرب السنّة في العراق، ومحذّر من مصير كارثيّ لهم في ظلّ ما يعتبره سلطة وقوى أمنيّة شيعيّة، هو المستفيد الأكبر من هذه الأحداث.
وقع الانفجار الأوّل في 11 كانون الثاني/يناير في مقهى شعبيّ في منطقة حيّ العصريّ في المقداديّة على يدّ انتحاريّ فجّر نفسه في الموقع. وبعد تجمّع القوّات الأمنيّة والمسعفين، انفجرت سيّارة مفخّخة في المكان نفسه، ممّا أدّى إلى تصاعد عدد الضحايا والبالغ كليّاً 23 قتيلاً و44 جريحاً.
واستهدف الانفجار الثالث في 12 كانون الثاني/يناير موكباً أمنيّاً قريباً من بعقوبة الواقعة جنوب المحافظة بمسافة حدود 60 كيلومتراً من العاصمة بغداد، وأدّى إلى مقتل أربعة من عناصر الأمن، وإصابة مدير استخبارات شرطة المحافظة العقيد قاسم العنبكي و10 أشخاص آخرين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.