بعد أشهر من الجمود الّذي شهدته جبهات محافظة درعا في جنوب سوريا، بدأت قوّات الجيش السوريّ بمساندة من سلاح الجوّ الروسيّ ومقاتلي "حزب الله اللبنانيّ" في 14 تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي هجوماً عنيفاً على مدينة الشيخ مسكين (22 كلم عن مدينة درعا - 80 كلم عن دمشق)، الّتي كانت قوّات من المعارضة السوريّة و"جبهة النّصرة" قد سيطرت عليها في 7 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2014. لقد شهدت جبهات المدينة ومحيطها منذ 14 تشرين الثاني 2015 اشتباكات بين قوّات الجيش السوريّ وحلفائه من جهة، ومقاتلي المعارضة و"جبهة النّصرة" من جهة أخرى، وسط قصف عنيف من الطيران الروسيّ، ممّا أسفر عن تمكّن الجيش السوريّ من السيطرة على معسكر اللّواء 82 وتلّ الهشّ في شمال غرب المدينة.
المعارك بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام السوري ومن يساندها لا زالت مستمرة حتى تاريخ 6 كانون الثاني الجاري بحسب "موقع أورينت" المقرب من المعارضة، والذي أفاد بتقدم الأخيرة وسط خسائر لقوات النظام السوري، في ظل تحضيرات لمقاتلي المعارضة من أجل السيطرة على اللواء 82 الذي يشكل جبهة الاشتباك بين الطرفين، في حين قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" في 5 كانون الثاني الجاري أن "الجيش السوري تمكن من السيطرة على 60% من مدينة الشيخ مسكين، وأن "مقاتلي المعارضة وجبهة النصرة شنوا هجمات عديدة ضد قوات الجيش السوري الذي بدوره استطاع إفشالها".
وأكّدت وكالة الأنباء السوريّة الرسميّة "سانا" في 30 كانون الأول 2015 مع بدء الحملة العسكريّة على الشيخ مسكين إحراز الجيش السوريّ ومن تسمّيهم "قوّات الدفاع الشعبيّة" تقدّماً على جبهة المدينة ومحيطها، مع تأكيدها أنّ هذا التقدّم يشمل مناطق من قلب المدينة يوماً بعد يوم، وسط فرار من تسمّيهم "الجماعات الإرهابيّة".
إنّ قوّات المعارضة ومقاتلي "جبهة النّصرة" شنّوا هجوماً معاكساً في 30 كانون الأوّل/ديسمبر من العام الماضي تمكّنوا من خلاله من التقدّم مجدّداً والسيطرة على مواقع كانوا قد خسروها، بعد بدء حملة النّظام السوريّ العسكريّة على المدينة بحسب أبو أحمد الحوراني، وهو النّاشط الإعلاميّ المعارض الّذي يواكب عمليّات قوّات المعارضة في المنطقة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.