غالباً ما يُشاهَد مدير جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، اللواء ماجد فرج، متنقّلاً إلى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس. في الواقع، يعتبر المحللون المحليون والدولين فرج من الأشخاص المرشحين لخلافة عباس.
نادراً ما يدلي فرج بحديث إعلامي، لكن يبدو أن إحدى مقابلاته الأولى التي شكّلت جزءاً من مقال نشره موقع Defense News الذي يتخذ من نيويورك مقراً له في 18 كانون الثاني/يناير الجاري، زجّت به في ورطة كبيرة مع شعبه. فقد ركّزت الهجمات ضد فرج المولود في مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين قرب بيت لحم، على ما يرى فيه الناس تبريراً من قبله للتنسيق الأمني الفلسطيني مع إسرائيل.
يتحدّث المقال بعنوان "إبقاء داعش بعيداً عن فلسطين"، عن منافسَين أساسيين على منصب عباس: فرج، وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات. في المقال المؤلف من ثلاثة آلاف كلمة، تبتعد الكاتبة باربرا أوبال-روم عن الكلام عن خطر التشدد في فلسطين وتتطرق إلى موضوع العلاقات الفلسطينية-الإسرائيلية. وتكتب عن فرج: "يشدّد على أن الأجهزة الاستخبارية والأمنية الفلسطينية أحبطت مئتَي هجوم ضد الإسرائيليين، وصادرت أسلحة وأوقفت نحو مئة فلسطيني – وهذه المزاعم لم يرفضها الجيش الإسرائيلي جملةً وتفصيلاً، إنما لم يستطع تأكيدها".
أثارت المزاعم عن إحباط نحو مئتَي هجوم كان شباب فلسطينيون ينوون تنفيذها ضد الإسرائيليين، حفيظة عدد كبير من الأشخاص، وكانت موضع انتقادات شديدة من الفلسطينيين من مختلف مشارب الحياة. وكانت حركة "حماس" و"الجهاد الإسلامي" لاذعَين على وجه الخصوص في انتقاداتهما؛ فقد أصدرا بيانات مشتركة حادّة اللهجة تضمّنت إدانة لمدير جهاز المخابرات العامة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.