يعتبر الجمهوريون وعدد لا بأس به من الديمقراطيين أن القرار الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي مؤخراً بوسم المنتجات القادمة من الضفة الغربية هو مؤامرة مناهضة للسامية الهدف منها إلحاق الأذى بإسرائيل.
ما لا يقوله أيٌّ منهم - لا بل يبدو حتى أن قلة منهم تدركه - هو أنه كانت للولايات المتحدة قواعد مماثلة خلال العقدَين المنصرمين. والآن تتجه سياسة الوسم الأميركية شبه المغمورة لتصبح ساحة المعركة المقبلة على ضوء المواجهة بين أنصار حل الدولتين والمدافعين المتشدّدين عن إسرائيل حول معنى عبارة "صُنع في إسرائيل".
قال ديلان ويليامز، نائب الرئيس للشؤون الحكومية في مجموعة اللوبي الليبرالية "جيه ستريت": "هناك عدد من أعضاء الكونغرس المهتمين تحديداً بمسألة التقيّد أو عدم التقيّد بالقواعد الأميركية في هذا الخصوص. ويهتمّون في شكل عام بالسبيل الذي يتيح للولايات المتحدة أن تكون أكثر دقّة في التمييز بين إسرائيل والأراضي في قوانينها وسياساتها".
المسألة المطروحة في هذا الإطار هي التوجيه الصادر في العام 1995 عن وزارة الخزانة الأميركية - والذي لا يزال مطبّقاً حتى يومنا هذا - والذي يقضي بوسم السلع القادمة من الضفة الغربية أو قطاع غزة. ينطبق هذا التوجيه، الذي جرى تحديثه آخر مرة في العام 1997، على المعاهدة التجارية مع إسرائيل للعام 1985، وكان أحد أهدافه تعزيز الدعم للسلطة الفلسطينية الوليدة التي أنشئت بموجب اتفاق أوسلو.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.