بعد تعذّر وزراء المياه في مصر والسودان وإثيوبيا عن التوصّل إلى إتّفاق فنيّ حول تقليل مخاطر سدّ النّهضة الإثيوبيّ، ورفع التّفاوض على المستوى السياسيّ بين وزراء الخارجيّة، قال وزير الموارد المائيّة والريّ المصريّ حسام مغازي، في حديث خاص مع "المونيتور": إنّ "القاهرة لديها التزام سياسيّ كامل لبناء الثقة مع الجانب الإثيوبيّ، لكنّها لم تتنازل عن أيّ من الحقوق التاريخيّة والمكتسبة من مياه النيل".
وتحدّث حسام مغازي لـ"المونيتور" بعد عودته من حضور الإجتماع السداسيّ في الخرطوم في 15 كانون الأوّل/ديسمبر، عن رؤية القاهرة لمدى جدوى المفاوضات مع إثيوبيا حول سدّ النّهضة، بعد ارتفاع الأصوات المناهضة للاستمرار في التّفاوض واعتباره إضاعة لمزيد من الوقت، في ظلّ ارتفاع معدّلات البناء في موقع السدّ من دون انتظار نتائج المفاوضات أو الدراسات الفنيّة الّتي ستحدّد كيفيّة تقليل الآثار الضارّة على مصر.
وكانت المفاوضات الفنيّة بين القاهرة وأديس أبابا والخرطوم قد بدأت في آب/أغسطس من عام 2014 بعد تولّي الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي توقيعه وثيقة التّعاون مع إثيوبيا في إدارة مياه النيل سمّيت بإعلان "مالابو" في حزيران/يونيو من عام 2014، واستمرّت المفاوضات لأكثر من عام ونصف عام مع الدول من أجل التوصّل إلى إتّفاق فنيّ حول كيفيّة إجراء دراسات تحدّد كيفيّة التّعامل مع التأثيرات السلبيّة للسدّ.
وفي ما يلي نص الحوار:
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.