مدى تأثّر الانتفاضة بخلافات الفلسطينيّين حول أهدافها ووسائلها
تدخل الانتفاضة الفلسطينية شهرها الثاني، وما زالت الفصائل والقوى السياسيّة الفلسطينيّة غير متّفقة على ماهيّتها،أهدافها وأساليبها، وهو ما يضع بدوره تحدّيات كبيرة على إمكان استمرارها، في ظلّ رغبة كلّ فصيل في تحقيق طموحاته السياسيّة عبر المواجهات الجارية مع الإسرائيليّين.
تعيش الساحة السياسيّة الفلسطينيّة حالة من عدم الاتّفاق حول طبيعة المواجهات الحاصلة مع الإسرائيليّين منذ أواخر أيلول/سبتمبر وأوائل تشرين الأوّل/أكتوبر الماضيين، بين من يعرّفها بالانتفاضة، وآخر يصفها بالهبّة الشعبيّة، وثالث يعتبرها احتجاجات على اقتحامات إسرائيل المسجد الأقصى.
السلميّة والمسلّحة
ترى معظم القوى والتنظيمات الفلسطينيّة ضرورة استمرار هذه الانتفاضة، مثل حماس وفتح والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، حتّى تحقيق أهدافها التي لم يتّفق الفلسطينيّون في مجموعهم عليها بعد، سواء كانت وضع حدّ للسياسة الإسرائيليّة ضدّ المسجد الأقصى، أم العودة إلى المفاوضات مع السلطة الفلسطينيّة، أم وقف عجلة الاستيطان في الضفّة الغربيّة.
وقال عضو اللجنة المركزيّة لفتح جمال محيسن لـ"المونيتور" إنّ "فتح تدعم الهبّة الجماهيريّة في المناطق الفلسطينيّة، من دون استخدام السلاح، لأنّ استخدامه قد يحجّم المشاركة الجماهيريّة، لكنّ حركته لا تضمن أيّ ردّات فعل قد تحدث خارج نطاق مناطق السلطة الفلسطينيّة، بسبب الجرائم الإسرائيليّة المتلاحقة".