جدار إسرائيليّ على حدود غزّة لمنع هجمات "حماس"
منذ أن انتهت الحرب الإسرائيليّة الأخيرة على غزّة في صيف عام 2014، تشهد الحدود المشتركة بينهما حراكاً متبادلاً من قبل الجيش الإسرائيليّ ومقاتلي "حماس"، وكلّ منهما يرسل إلى الآخر رسائل تحذيريّة بعدم فرض أمر واقع جديد يتمثّل باستمرار حفر الأنفاق من جهة، واستمرار التوغّلات الإسرائيليّة من جهة أخرى، وجاء إعلان إسرائيل الأخير لإقامة الجدار الأمنيّ ليطرح أسئلة حول أهدافه الأمنيّة ودوافعه العسكريّة.
في الوقت الّذي ينشغل فيه الجيش الإسرائيليّ بإيجاد معالجات ميدانيّة لظاهرة العمليات الفلسطينيّة في الضفّة الغربيّة ويبتكر الحلول الأمنيّة لمنع تمدّد الانتفاضة المندلعة منذ أوائل تشرين الأوّل/أكتوبر، إلى باقي الأراضي الفلسطينية، ومنها قطاع غزة، أعلن وزير الدفاع الإسرائيليّ موشيه يعلون في 12 تشرين الثاني/نوفمبر أنّ الجيش الإسرائيليّ سيشرع ببناء جدار أمنيّ على حدود غزّة لمواجهة الأنفاق الّتي يحفرها الفلسطينيّون ويمنع استمرار تسلّلهم من غزّة إلى إسرائيل.
خطر الأنفاق
إنّ قرار إسرائيل بإقامة جدار أمنيّ على حدود غزّة، ربّما جاء استجابة إلى مطالبات رؤساء مستوطنات غلاف غزّة للحكومة الإسرائيليّة لتزويد الحدود بوسائل تقنيّة قادرة على الإنذار من حفر الأنفاق، وبعثوا برسالة إلى موشيه يعلون في 7 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2014، لوضع خطط لتأمين حياة المستوطنين من سيناريو تسلّل مسلّحين فلسطينيّين من غزّة.
وفي هذا المجال، قال المتحدّث باسم "حماس" سامي أبو زهري لـ"المونيتور": "إقامة الجدار والحفريّات على طول الحدود مع غزّة يأتي في سياق تشديد الحصار الإسرائيليّ على القطاع، وحماس تمتلك كلّ الخيارات لمواجهة هذا الإجراء الإسرائيليّ، لكنّ المجتمع الدوليّ مدعو إلى تحمّل مسؤوليّاته تجاه هذه الإنتهاكات الإسرائيليّة".