لم تتحوّل العلاقات العراقيّة-الأميركيّة بعد عام ٢٠٠٣ إلى شراكة استراتيجيّة قويّة وعميقة، على الرغم من الدور الأميركيّ الحاسم في إعادة صياغة النظام السياسيّ الجديد في العراق، ومع توقيع الجانبين اتّفاقيّة الإطار الاستراتيجيّ، في 2008 التي لا يبدو أنّها وجدت ظروف تطبيق مثاليّة، لبنودها التي تتضمن تحول الولايات المتحدة من صفة "محتل" إلى شريك استراتيجي للعراق ، ودعم الوزارات العراقية في مجالات أمنية واقتصادية ودبلوماسية وثقافية.
كان التداخل والتدافع الإقليميّ في العراق، وأيضاً فشل الساسة العراقيّين في إنتاج علاقات متوازنة مع جميع المكونات العراقية، ومع دول الجوار، ودخولهم نظام الانحياز من أسباب الفشل في التأسيس لعلاقة شراكة استراتيجيّة مع الولايات المتّحدة الأميركيّة.
لكنّ الأمر لا يقف عند هذا الحدّ، فلقد وضعت اللبنة الأولى للعلاقات العراقيّة–الأميركيّة في شكل خاطئ حين تعاملت الولايات المتّحدة الأميركيّة مع العراق كنقطة انطلاق لمحاربة محور الشرّ في المنطقة والذي كان يقصد به سوريا وإيران بعد اجتياح العراق.
وأيضا أريد من العراق أن يكون منطلقاً لنشر الديمقراطيّة في المنطقة. فأدّى ذلك إلى اثارة المخاوف الإقليميّة مثل السعودية، فقد صرح رئيس الوزراء العراقي الحالي حيدر العبادي في 2012 وكان نائبا في البرلمان وقتها، بان "السعودية تخشى الديمقراطية في العراق".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.