لماذا تريد حماس الانتفاضة الثالثة؟!
بات واضحاً أنّ حماس بكلّ إمكاناتها تسعى إلى استمرار المواجهات بين الفلسطينيّين والقوّات الإسرائيليّة في الضفّة الغربيّة والقدس، لما قد يعود عليها من فوائد سياسيّة ويخفّف من الضغط الأمنيّ عليها هناك.
مدينة غزة، قطاع غزّة - تدفع حركة حماس بكلّ قوّتها عبر تصريحات قادتها ونشاطاتها الميدانيّة من مسيرات في اتّجاه اندلاع انتفاضة فلسطينيّة ثالثة في الضفّة الغربيّة والقدس، الأمر الذي قد يحسّن من تحرّك عناصرها في الميدان في مدن الضفّة الغربيّة، في ظلّ القبضة الأمنيّة المفروضة عليهم من السلطة الفلسطينيّة، وتجميد التنسيق الامني مع إسرائيل.
خرج مسؤول حماس الأوّل في قطاع غزّة اسماعيل هنيّة في خطبة الجمعة في 9 تشرين الأوّل/أكتوبر، والتي تمّ بثّها على الهواء مباشرة عبر قناة الجزيرة والقنوات التلفزيونيّة التابعة إلى حماس، لينادي على الفلسطينيّين في الضفّة الغربيّة والقدس، ويحثّهم على الاستمرار في مواجهة إسرائيل، وليعلن انطلاق الانتفاضة الفلسطينيّة.
وقال في خطبته: "الانتفاضة الطريق الأوحد نحو التحرير بعد الضياع في طريق المفاوضات التي ولّدت التيه والخلاف الداخليّ... لأنّ خلافنا ليس على سلطة، إنّما هو اختلاف برامج ومناهج في مسارات التحرير".
وأضاف: "سئم شعبنا المفاوضات، وبات اليوم يمتلك القرار وزمام المبادرة، ويتقدّم بكلّ عنفوان، ولا يبالي بكثرة التضحيات والدماء".