الفوضى الأمنيّة في نابلس تؤرق السلطة الفلسطينيّة
في الوقت الّذي تزداد فيه الاقتحامات الإسرائيليّة لمدن الضفّة الغربيّة، تنتشر بوادر فوضى أمنيّة بين أجهزة الأمن الفلسطينيّة ومجموعات مسلّحة تابعة لتيّارات داخليّة في حركة "فتح"، ممّا أسفر عن شيوع أجواء من التوتّر الأمنيّ تركّز بصورة واضحة في نابلس، كبرى مدن الضفّة الغربيّة، ممّا يبثّ شعوراً بالقلق في السلطة الفلسطينيّة.
في حادث مفاجئ بعد ظهر يوم 15 أيلول/سبتمبر، أقدم مسلّحون مجهولون على مهاجمة سيارة نقل أموال تابعة لبنك "الاستثمار الفلسطينيّ" عند مدخل بلدة بير نبالا، قرب مدينة رام الله في وسط الضفّة الغربيّة، وتمكّنوا من الاستيلاء على مبالغ ماليّة تقدّر بـ2.5 مليون شيكل إسرائيليّ و200 ألف دولار أميركيّ، فيما شهدت مدينة جنين ليلة 15 أيلول/سبتمبر حالة من الفوضى الأمنية، تخللها إطلاق مسلحين مجهولين النار على قوات الأمن الفلسطينية أدى لإصابة عدد منهم بجروح.
تيّارات متصارعة
هذا الحادث يسلّط الضوء على حال الفلتان الأمنيّ، الّتي تسود الضفّة الغربيّة في الأشهر الأخيرة منذ بداية عام 2015، لا سيّما في بعض المدن الرئيسة مثل جنين ونابلس في شمال الضفّة، سواء أكان على خلفيّات مشاكل عائليّة أم اشتباكات بين مسلّحين من "فتح" والأجهزة الأمنيّة.
وإنّ تدهور الوضع الأمنيّ في الضفّة الغربيّة دفع رئيس الحكومة الفلسطينيّة رامي الحمدلله إلى عقد جلسة في 14 أيلول/سبتمبر، لقادة الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة للاطّلاع على الأوضاع الأمنيّة في الضفّة.