على الرغم من انتشار توقعات إعلامية بحضور الملك سلمان بن عبد العزيز السعود لعرض ماكس الجوي للعام 2015 وعلى الرغم من تقارير غير دقيقة تدّعي حصول هذه الزيارة، لم يذهب الملك السعودي إلى العرض الأسبوع الماضي كما أنه لم يلتقِ بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ماذا حصل إذاً؟
دعا بوتين سلمان إلى روسيا منذ وقت طويل وقبِل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الدعوة بإسم الملك خلال اجتماع في شهر حزيران/يونيو مع الرئيس الروسي. منذ عدّة أسابيع، وهذه مدّة ليست ببعيدة بحسب المعايير الديبلوماسية العادية، سافر وزير الخارجية السعوي عادل الجبير إلى موسكو للقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف. بعد اجتماعهما، توجه لافروف بالحديث إلى المراسلين واعترف بوجود "بعض الفوارق حيال طرق معينة للتوصل إلى تسوية في سوريا" ولم يأتِ على ذكر زيارة الملك بل اكتفى بالتأكيد على أنّ بوتين دعاه "لزيارة روسيا في الوقت المناسب." مع ذلك، لم يلبث أن أوحى الموقع الإلكتروني الحكومي سبوتنيك لقرّائه بأنّ لملك سليمان سيحضر معرض الأسلحة، وفق مصدر في قطاع الدفاع. ونتيجة لذلك، صدرت تقارير إعلامية غربية عن خطط سلمان المزعومة.
عموماً، ثمة ثلاثة احتمالات في هذا الموقف. أولاً، لعلّ المسؤولين الروسيين والسعوديين لم يناقشوا زيارة سلمان في هذا الوقت. ثانياً، ربما ناقشوها ولكن لم يتّفقوا على القيام بها أو أنهم لم يتّفقوا على طريقة القيام بها. ثالثاً، لعلّهما اتفقا على التخطيط للزيارة ثمّ انسحب أحد الجانبين من الاتفاق.
إنّ لقاء وزيري الخارجية مهمّ لتقييم هذه الاحتمالات الثلاث. فلقاء لافروف وجبير السريع بعد لقاء بوتين بولي ولي العهد يبعّد احتمال عدم اندراج الزيارة على جدول أعمالهما. وبالعكس، بما أنّ لافروف وجبير لم يعلنا الزيارة بعد لقائهما (أو يحضّرا للقاء جبير ببوتين لهذا الهدف ولو لفترة وجيزة)، فالمرجّح أنّ المسؤولين الروسيين والسعوديين لم يتوصلوا إلى اتفاق ملموس حيال سفر الملك إلى روسيا لحضور عرض ماكس 2015.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.