ليس خافياً أنّ الخلافات والتنازعات الداخليّة والإقليميّة التي أطاحت بالولاية الثالثة لرئيس الحكومة العراقيّ السابق نوري المالكي في11-08-2014، وجاءت بالحالي حيدر العبادي إلى منصب رئاسة الوزراء حيث شكل حكومته في 8 سبتمبر 2014، أدّت في النهاية إلى اتّفاق هشّ على تشكيل الحكومة، يمكن أن ينهار في أيّ لحظة.
وعلى الرغم من أنّه بذل جهوداً مكثّفة لحفظ التوازن وعدم الانجرار نحو مخيّم ضدّ آخر، إلّا أنّ حجم الاستقطاب الذي يحيط بالعبادي ما زال يصعّب من مهامه.
فمن جهّة التنافس الإيرانيّ–الأميركيّ حول تصدّر قائمة الأكثر نفوذاً في العراق، قام العبادي باتّخاذ منهج وسط يجمع بين رؤى الطرفين لحفظ المصالح المشتركة للعراق معهما. فقد قام في وقت متقارب بزيارتين مهمّتين إلى الولايات المتّحدة الأميركيّة في 13 نيسان/أبريل، وأخرى إلى إيران في 17 حزيران/يونيو، حيث كانت زيارته الثانية لإيران بعد تسلّمه المنصب.
وفي شأن التنافس الداخليّ، لم يتحيّز العبادي في الخلافات القائمة بين حكومة إقليم كردستان في أربيل، والحكومة الاتحادية التي هو يرأسها في بغداد، من جهّة، وبين الأحزاب والأطراف المشاركة في السلطة من جهّة أخرى، ممّا جنّب البلد الصراعات العلنيّة والشديدة التي كانت تحدث في ظلّ الحكومات السابقة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.