عباس يوثّق تحالفه مع موسكو مع ابتعاد واشنطن
اختتم الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس زيارته الثالثة إلى موسكو هذا العام، وسط رغبة فلسطينيّة جادّة في انخراط روسيّ أكثر في مفاوضات السلام المعطّلة مع الإسرائيليّين، مع انشغال أميركيّ ودوليّ بملفّات المنطقة المشتعلة، وخشية فلسطينيّة من انشغال العالم عنهم، وإهمال قضيّتهم. لكنّ أهميّة الزيارة تكمن في نتائجها أكثر من أيّ شيء آخر.
قام الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس في 22 أيلول/سبتمبر، بزيارة رسميّة إلى موسكو، حيث التقى نظيره الروسيّ فلاديمير بوتين، وبحثا الأوضاع الإقليميّة، وما تمرّ به منطقة الشرق الأوسط، ودور روسيا في العمليّة السلميّة، وتطوّرات الأوضاع في القدس، والاعتداءات الإسرائيليّة المتواصلة ضدّ المقدّسات الإسلاميّة والمسيحيّة.
تفاهمات سياسيّة واقتصاديّة
علم "المونيتور" من مسئول في الوفد المرافق لعبّاس أنّ برنامج زيارته لروسيا كان مزدحماً، فقد اجتمع إلى جانب بوتين، برئيس الوزراء الروسيّ ديمتري ميدفيديف، وبطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل، ورئيس مجلس الإفتاء فيها راوي عين الدين. وزار الجامعة الروسيّة للصداقة بين الشعوب، والجمعيّة الإمبراطوريّة الأرثوذكسيّة الفلسطينيّة، والتقى رئيس هيئة المحاسبة الروسيّة سيرجي ستيباشن، إضافة إلى اجتماعه بالسفراء العرب في موسكو.
تتزامن زيارة عبّاس إلى العاصمة الروسيّة مع حدثين هامّين: أوّلهما المواجهات العنيفة التي تشهدها القدس، عقب اقتحامات المستوطنين الإسرائيليّين المتكرّرة للحرم القدسيّ الشريف، وزيارة رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو موسكو في 21 أيلول/سبتمبر، التي ركّزت على تطوّرات الموقف العسكريّ في سوريا، ولم تتطرّق إلى الموضوع الفلسطينيّ.