إنّ المقاطعة 22 التي تغطّي مساحة 12 ألف هكتار (أي ما يعادل 46 ميلاً مربعاً) تشكّل امتداداً سريع النموّ للعاصمة الإيرانية. تضمّ هذه المنطقة في شمالي غربي طهران عدداً كبيراً من السكان وباتت تشكّل مركز استقطاب للسياح وللأعمال. جغرافياً، تقع تحت نهر خان قبالة جبال ألبرز الشامخة في الشمال وغابة فردافارد المزروعة يدوياً في الغرب. وقد دفع هذا الموقع المتميّز بلدية طهران إلى توظيف مقاولين لتطوير المنطقة.
قال مسؤول في بلدية مقاطعة 22 من دون الإفصاح عن اسمه للمونيتور، "في الثمانينيات، كانت نصف المحافظة ملكاً للقوات المسلحة. في عام 2000، جرى تبنّي قانون تنمية المحافظة. ولكنّ التوسّع الفعلي لم يبدأ قبل عام 2006 عندما كان محمد باقر قاليباف رئيس البلدية."
تجدر الإشارة إلى أنّ قاليباف الذي لا يزال رئيس بلدية طهران هو قائد سابق للقوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني وقائد الشرطة السابق. بعد أن خسر ترشيحه للرئاسة في انتخابات 2005، انتخبه مجلس مدينة طهران رئيس بلدية.
تملأ مشاريع البناء الضخمة المدينة وتمتدّ طرق طويلة وواسعة ومبانٍ شاهقة شُيّدت حديثاً. لا يمكن أن نرى مبانٍ بهذه الكثافة والحجم في أيّ منطقة أخرى من طهران. تعلو الرافعات الضخمة والجرافات في السماء وتعمل الآلات الثقيلة على مدار الساعة. يقول علي رافعي وهو سائق سيارة أجرة يعيش في بلدة نيجين للمونيتور، "هذا المظهر الدائم للمدينة. إنها كالأفلام الأميركية، لا تتوقف حتى لساعة واحدة. لا ننعم بالهدوء أبداً."
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.