مدينة غزّة، قطاع غزة - شنّت الأجهزة الأمنيّة التّابعة للسلطة الفلسطينيّة، في الثاني من يوليو/تمّوز 2015، حملة اعتقالات غير مسبوقة في صفوف أنصار حركة "حماس" وكوادرها بمحافظات الضفّة الغربيّة، الأمر الّذي أثار استهجاناً كبيراً من قبل "حماس" والفصائل الفلسطينيّة المختلفة، في ظلّ وجود مخاوف كبيرة من انهيار المصالحة الفلسطينيّة وعودة الانقسام الداخليّ إلى المربّع الأوّل.
وبلغت أعداد المعتقلين في صفوف حركة "حماس"، الّذين اعتقلتهم السلطة منذ الثاني من يوليو/تمّوز الحاليّ، وحتى السّابع منه، "أكثر من 200 شخص، من بينهم 37 طالباً جامعيّاً و98 أسيراً محرّراً من سجون إسرائيل"، وفقاً للنّاطق باسم "حماس" عبد الرّحمن شديد، الّذي اعتبر خلال مؤتمر صحافيّ حضرته مندوبة "المونيتور" في السابع من يوليو/تمّوز الحاليّ، بمدينة غزّة، حملة الاعتقالات هذه أنّها "تأتي في سياق مشروع منظّم يهدف إلى استئصال حماس وتصفية مشروع المقاومة المسلّحة".
وأوضح أنّ معظم المعتقلين "يتعرّضون إلى عمليّات تعذيب قاسية"، مشيراً إلى أنّ 11 معتقلاً منهم، دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام.
وقوبلت حملة الاعتقالات الّتي شرعت بها السلطة في صفوف "حماس"، باستهجان تحالف الفصائل الفلسطينيّة الّذي يجمع معظم الفصائل الفلسطينيّة من مختلف التيّارات الفكريّة ورفضه. ونظّم هذا التّحالف في الرابع من يوليو/تمّوز الحاليّ، وقفة للمطالبة بوقف الاعتقالات السياسيّة ضدّ المنتمين إلى "حماس" في الضفّة الغربيّة، معتبراً أنّها تضرّ في جهود المصالحة الفلسطينيّة ولا تخدم إلاّ الاحتلال الإسرائيليّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.