مدينة غزّة، قطاع غزة - تحاول رياضة سباق السيّارات، شقّ طريقها بصعوبة بين طرق قطاع غزّة المدمّرة والبنى التحتيّة المتهالكة. ورغم العوائق الّتي تقف أمام نموّ هذه الرياضة وازدهارها، إلاّ أنّها لم تمنع هِواتها من ممارستها في ظروف خطرة تفتقد إلى أدنى إجراءات الأمن والسلامة.
إنّ الحصار الإسرائيليّ والازدحام السكانيّ الّذي يصل إلى 4000 نسمة في كلّ كيلومتر واحد، وضيق مساحة القطاع البالغة 360 كيلومتراً مربّعاً وعدم وجود أيّ مرافق أو بنى تحتيّة لممارسة هذه الرياضة، كلّها معيقات تقف أمام ممارسة هذه الرياضة في غزّة، وفقاً للمتحدّث الإعلاميّ باسم وزارة الشباب والرياضة في غزّة غسّان محيسن، الّذي قال لـ"المونيتور": "إنّ هذه المعيقات لا تسمح بنموّ هذه الرياضة في شكل منتظم، وتبقيها قيد المحاولات الفرديّة والعشوائيّة من خلال مجموعة من الهواة الّذين يرفضون الاستسلام للأمر الواقع، ويصرّون على ممارسة هوايتهم المفضّلة".
وأسّست مجموعة من هواة ممارسة رياضة سباق السيّارات، "نادي غزّة لسباق السيّارات والرياضة الميكانيكيّة"، في الثاني عشر من فبراير/شباط من عام 2014، وهو النّادي الأوّل والوحيد في غزّة الّذي يهتمّ برياضة سباق السيّارات.
وفي هذا المجال، أكّد مدير النّادي محمّد نبهان أنّ تأسيس هذا النّادي هو نتيجة جهود فرديّة من قبل هواة. كما أنّه بمثابة الخطوة الأولى لصنع واقع مزدهر لرياضة سباق السيّارات في غزّة، وصولاً إلى المشاركة في المسابقات العربيّة والدوليّة، وقال لـ"المونيتور": "إنّ 70 هاوياً انضمّوا إلى النّادي أملاً في إيجاد طريقة ليعبّروا من خلالها عن طاقاتهم الداخليّة، والخروج من حال الفراغ والجمود والمشاكل المعيشيّة في غزّة". وأشار إلى أنّ عدد المنتسبين في ازدياد مستمرّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.