السليمانيّة – كان البدء في إعادة سكّان تكريت النازحين إليها، والذي طبّق فعليّاً في 15 حزيران/يونيو الجاري، إشارة إيجابيّة في سياق إعادة فهم معنى الانتصار على تنظيم "داعش" وأساليبه، والذي لن يكون مكتملاً بتحرير الأرض فقط، وقبل إعادة سكّانها والحياة الطبيعيّة إليها.
لكنّ هذه الخطوة ما زالت في بداياتها، وتنتظر خطوات أخرى في مناطق أخرى، ما زال سكّانها ينتظرون إجراءات العودة بواسطة الحكومة والقوات والامنية، وبينها منطقة جرف الصخر (جنوب بغداد) التي أطلق عليها لاحقاً "جرف النصر"، وحرّرت من يدّ تنظيم "داعش" في تشرين الأوّل/أكتوبر 2014، إضافة إلى بلدتي السعديّة وجلولاء، والتي عاد بعض من سكّانهما، وعدد من مناطق صلاح الدين مثل الدور والبوعجيل.
تكاد المسوغات التي تطرحها قوات الحشد الشعبي والمسؤولين الحكومين والتي وقفت أمام سرعة إعادة النازحين إلى المناطق المحرّرة تكون متشابهة، فهي تتراوح بين تطهير هذه المناطق من الألغام وتفكيك المنازل المفخّخة، وإعادة الخدمات ومعالجة آثار الحرب، إضافة إلى وجود ثارات عشائريّة واعتبارات أمنيّة تمنع عودة بعض العائلات التي يشكّ في ارتباطها بتنظيم "داعش".
وكلّ هذه الأسباب موضوعيّة أمام واقع تعقيد البيئة في بعض المناطق سواء المختلطة طائفيّاً وعرقيّاً مثل جلولاء والسعديّة، أو متناحرة عشائريّاً مثل بعض مناطق صلاح الدين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.