تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأرض من "داعش" لا يكتمل من دون إعادة سكّانها

بصرف النظر عن الاتهامات المتبادلة حول ملف عودة النازحين، الى المناطق المحررة، فأن الثابت الرئيسي فيها هو عدم اكتمال اي نصر على تنظيم "داعش" في المناطق المحررة الا بعودتهم، وعلى هذا الاساس يمكن اعتبار ان تكريت في طريقها لتحقق الانتصار على "داعش" فيما ان جرف الصخر والمناطق التي لم يعد سكانها اليها، مازالت المعركة فيها غير محسومة.

A displaced boy, who fled from Salahuddin province stands in a tent at a refugee camp, on the outskirts of Kirkuk, December 17, 2014. REUTERS/Ako Rasheed (IRAQ - Tags - Tags: POLITICS CIVIL UNREST SOCIETY POVERTY) - RTR4IESO

السليمانيّة – كان البدء في إعادة سكّان تكريت النازحين إليها، والذي طبّق فعليّاً في 15 حزيران/يونيو الجاري، إشارة إيجابيّة في سياق إعادة فهم معنى الانتصار على تنظيم "داعش" وأساليبه، والذي لن يكون مكتملاً بتحرير الأرض فقط، وقبل إعادة سكّانها والحياة الطبيعيّة إليها.

لكنّ هذه الخطوة ما زالت في بداياتها، وتنتظر خطوات أخرى في مناطق أخرى، ما زال سكّانها ينتظرون إجراءات العودة بواسطة الحكومة والقوات والامنية، وبينها منطقة جرف الصخر (جنوب بغداد) التي أطلق عليها لاحقاً "جرف النصر"، وحرّرت من يدّ تنظيم "داعش" في تشرين الأوّل/أكتوبر 2014، إضافة إلى بلدتي السعديّة وجلولاء، والتي عاد بعض من سكّانهما، وعدد من مناطق صلاح الدين مثل الدور والبوعجيل.

تكاد المسوغات التي تطرحها قوات الحشد الشعبي والمسؤولين الحكومين والتي وقفت أمام سرعة إعادة النازحين إلى المناطق المحرّرة تكون متشابهة، فهي تتراوح بين تطهير هذه المناطق من الألغام وتفكيك المنازل المفخّخة، وإعادة الخدمات ومعالجة آثار الحرب، إضافة إلى وجود ثارات عشائريّة واعتبارات أمنيّة تمنع عودة بعض العائلات التي يشكّ في ارتباطها بتنظيم "داعش".

وكلّ هذه الأسباب موضوعيّة أمام واقع تعقيد البيئة في بعض المناطق سواء المختلطة طائفيّاً وعرقيّاً مثل جلولاء والسعديّة، أو متناحرة عشائريّاً مثل بعض مناطق صلاح الدين.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish