تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

التّهجير القسريّ للأقباط يظهر من جديد في مصر

Coptic Christians remove a picture of Pope Shenoda III from the gate of the main cathedral in Cairo during clashes with Muslims standing outside the cathedral April 7, 2013. Clashes broke out between Coptic Christians and Muslims in central Cairo on Sunday after the funeral of four Copts killed in sectarian violence outside the Egyptian capital on Friday night, witnesses said.  REUTERS/Asmaa Waguih (EGYPT - Tags: RELIGION CIVIL UNREST) - RTXYC6T

إنّ عمليّة تهجير قسريّ تعرّضت لها 5 أسر مسيحيّة، تضمّ 18 فرداً في قرية كفر درويش التّابعة لمركز الفشن بمحافظة بني سويف في 22 مايو/أيّار الماضي، جاءت عقب قيام الشاب القبطيّ أيمن يوسف توفيق، وهو من أسر المهجّرين، ومقيم في الأردن، بنشر صور مسيئة للنبيّ محمّد في صفحته على موقع التّواصل الإجتماعيّ "فيسبوك" في مايو 2015، فصدر حكم خلال جلسة قضاء عرفيّ عقدت في 25 مايو 2015 في كفر دهشور بالتّهجير، وهو قضاء لا يمثّل الدولة حيث يكون هناك محكمون عرفيّون يستمدّون شرعيّتهم من أفراد القبيلة أو المنطقة السكنيّة، فيحكمون بأعرافها المرتبطة بثقافة الأهالي والطّبيعة الجغرافيّة.

ويستمع المحكمون إلى الطرفين المتخاصمين، فسيرد كلّ طرف أخطاء الطرف الآخر لتقارن هيئة التّحكيم بين كلام كلّ واحد وتقدّر أخطاؤه، وتصدر الحكم.

ويذكر أنّ قيادات أمنيّة وسياسيّة من أعضاء مجلس الشعب والمحافظين على غرار اللواء محمد أبو طالب مدير أمن بني سويف تحضر مثل هذه الجلسات العرفيّة، خصوصاً في قضايا القتل وما يترتّب عليها من عادة الثأر. ويلجأ الأهالي في القرى والقبائل إلى القضاء العرفيّ، نظراً لسرعته في حلّ المشكلات، ولتمسّكهم بعادات قراهم وتقاليدها.

لقد أثارت واقعة التّهجير القسريّ غضب المنظّمات الحقوقيّة كالمفوضيّة المصريّة للحقوق والحريّات ومنظّمات حقوق الإنسان كالمنظّمة المصريّة لحقوق الإنسان، وانتقادات أحزاب مصريّة عدّة في الدّاخل كالمصريّين الأحرار ومصر القويّة والتيّار الشعبيّ، واعتبرت هذا التّهجير نوعاً من الاضطهاد، وعاب الكثي على مدير أمن بني سويف اللواء محمد ابو طالب، الّذي حضر الجلسة العرفيّة حتّى عادت تلك الأسر في 2 يونيو/حزيران الحاليّ، بعدما قام محافظ بني سويف المستشار محمد سليم مع أجهزة الأمن بإعادتها، مرّة أخرى، إلى منازلها، بعد مفاوضات بين الكنيسة وأهالي الأسر المسلمة، برعاية أمنيّة، انتهت بالإتّفاق على تطبيق قانون ازدراء الأديان وتنفيذه على الشاب المسيحيّ الموجود في الأردن، عند عودته إلى مصر، وعودة الأسر المسيحيّة إلى ديارها. ويذكر أنّ المادّة 63 من الدّستور المصريّ تحظّر التّهجير القسريّ التعسفيّ.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish