تختلف التهديدات الأمنية التي تحيط بقطاع غزة، سواء بسبب المخاوف من شن حرب إسرائيلية جديدة في ضوء عدم التوصل بعد لاتفاق هدنة مع حماس، أو المخاوف من توتر العلاقة مع مصر، أو بسبب التفجيرات الأخيرة التي شهدها القطاع في الشهرين الماضيين، أبرزها تفجيرعبوة ناسفة مقابل مقر وكالة الغوث الأونروا وسط غزة يوم 18 أبريل، وتفجير آخر بجانب مقر رئاسة الوزراء في غزة يوم 17 أبريل، ولم تعلن أي جهة مسئوليتها عن هذه التفجيرات. لكن التوتّر الأخير بين "حماس" والسلفيّين كانت له مظاهر ميدانيّة شعر بها الفلسطينيّون في غزّة عبر زيادة الحواجز الأمنيّة واعتقال عدد من السلفيّين.
التّرغيب والتّرهيب
بدأت الأحداث بين حماس والسلفيين في الأول من مايو، بإصدار السلفيين بياناً طالب حماس بالإفراج عن بعض عناصرها المعتقلين في سجون غزة، ومداهمة أمن حماس لأحد مقرات السلفيين وسط غزة أوائل مايو.
ومن الواضح أنّ "حماس" تستخدم تستخدم مع السلفيين سياسة التّرغيب والتّرهيب، العصا والجزرة، فهي وإن اعتقلت عدداً منهم لتعقّب التّفجيرات الّتي وقعت خلال الأيّام الأخيرة، لكنّها أجرت مشاورات ووساطات خلف الكواليس مع قياداتهم خلال الأسابيع الماضية مع قادة السلفيين لمحاولة وقف التدهور في العلاقة معهم، وعدم وصول الجانبين لمرحلة الصدام المسلح.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.