أكّد رئيس الوزراء الليبي عبدالله الثني الاعتقاد الذي يتشاركه الليبيون على نطاق واسع بأن تركيا وقطر هما الداعمتان الأساسيتان للميليشيات التي تسيطر على طرابلس منذ آب/أغسطس الماضي، بعد اجتياح العاصمة في حرب دموية استمرت 40 يوماً، في مواجهة حكومته المعترف بها دولياً.
وقد قال الثني في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" العربية خلال زيارته الأولى إلى موسكو في 15 نيسان/أبريل الجاري، إن: "بعض الدول تسعى إلى فرض التيار الإسلامي المتطرف على ليبيا". لكنه أضاف: "لا يريد الليبيون أن يسيطر الإسلاميون على الحكومة"، إنما "يرحبون بمشاركتهم" في العملية السياسية شرط أن يلتزموا بالقواعد. ثم ذهب الثني أبعد في كلامه متّهماً قطر وتركيا بأنهما الداعمتان الأساسيتان اللتان تؤمّنان السلاح للميليشيات المدعومة من الإسلاميين التي تدير حكومة الثوّار في طرابلس.
وكان عدد كبير من المسؤولين الليبيين، بينهم القائد العام للجيش، الفريق خليفة حفتر، قد وجّهوا منذ حزيران/يونيو الماضي، أصابع الاتهام إلى أنقرة في تسليح الميليشيات التي تتخذ من طرابلس مقراً لها ودعمها سياسياً في حين أن الدوحة تتولّى تأمين التمويل. واتّهم الثني أيضاً الغرب بإدارة ظهره لليبيا بعد المساعدة على تدميرها عندما تدخّل "حلف شمال الأطلسي" (الناتو) في الحرب الأهلية في العام 2011، ما أدّى إلى سقوط نظام معمر القذافي في تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه. وقال إن الليبيين "خاب أملهم ممن دعمونا في البداية ثم خذلونا عندما أصبحنا بأمس الحاجة إلى مساعدتهم".
لا تزال فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، من جملة بلدان أخرى، ترفض السماح لمجلس الأمن الدولي برفع حظر السلاح المفروض على ليبيا بموجب القرار 1970 الذي أُقِرّ في 26 شباط/فبراير 2011. لقد طلبت حكومة طبرق مراراً وتكراراً من الأمم المتحدة رفع الحظر كي تتمكّن من إعادة تسليح جيشها المتخبّط من أجل محاولة التصدّي للإسلاميين الذين يزدادون قوة ونفوذاً، لا سيما في بنغازي (في الشرق)، وسرت (في وسط البلاد)، وطرابلس. وقد رعى الأردن، الذي يشغل حالياً منصب عضو غير دائم في مجلس الأمن، فضلاً عن مصر، مشروع قرار لهذه الغاية، لكن القوى الكبرى أسقطت الفكرة، ومنها الولايات المتحدة، معتبرةً أن الوساطة التي تتم برعاية الأمم المتحدة وبقيادة برناردينو ليون، تقترب من بلوغ نقطة تحوّل، وبناءً عليه، ينبغي على الجانبَين في ليبيا الامتناع عن أية أنشطة من شأنها أن تهدّد المباحثات الجارية حالياً في الصخيرات في المغرب. بحسب ليون، وافق الطرفان على مسودة اتفاق "يمكن للأفرقاء الاتفاق عليها"، كما قال.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.