تكريت .. معركة بلا توقيتات
ان القدرة العراقية على الانتصار على "داعش" لن ترتبط بالسيطرة على تكريت، بل في اضعاف الخيارات العسكرية للتنظيم وتحييد قدراته على نقل مقاتليه وتعزيزاته عبر الجبهات والمدن المختلفة، ما يتطلب ان تكون قيادة الحرب موحدة ومنسجمة الاهداف، وان تعد خططاً ذات ابعاد استراتيجية، وان تستثمر كل الامكانات المتاحة لهزيمة التنظيم في اكثر من جبهة.
رغم أنّ العمليّات العسكريّة لتحرير مدينة تكريت الّتي أطلقها رسميّاً رئيس الوزراء العراقيّ حيدر العبادي في 1 مارس الجاري خلال زيارته لمدينة سامراء حقّقت خلال أسبوع من إعلانها تقدّماً على الأرض في بعض المحاور، غير أنّ غياب الدّعم الأميركيّ لها، كان واضحاً من خلال افتقار القوّات المهاجمة للغطاء الجويّ، ممّا أخّر السيطرة على أهمّ هدفين أطلقت العمليّة من أجلهما، وهما: بلدتا العلم (شمال تكريت) والدور (إلى الجنوب الغربيّ من تكريت)، إضافة إلى مدينة تكريت نفسها.
وأعلن وزير الدّفاع الأميركيّ أشتون كارتر خلال جلسة استماع عقدتها لجنة القوّات المسلّحة التّابعة لمجلس الشيوخ في الكونغرس الأميركيّ في 3/3/2014 أنّ بغداد لم تطلب الدّعم الأميركيّ لمعركة تكريت.
ومن جهته، بحث نائب الرّئيس الأميركيّ جو بايدن هاتفيّاً مع العبادي في العمليّة، في 4/3/2014، أيّ بعد أربعة أيّام على حصولها.
ولم يكن سرّاً أنّه في مقابل الغياب العسكريّ الأميركيّ، كان هناك حضور إيرانيّ لافت ومعلن من خلال زعيم فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني الّذي أعلنت وسائل الإعلام الإيرانيّة وجوده في تكريت في 2/3/2014.