القاهرة – إنّ العمليّة الإرهابيّة الأخيرة في متحف باردو بتونس، والّتي أسفرت عن مقتل أكثر من 20 سائحاً، وما سبقها من بثّ فيديو على صفحات التّواصل الاجتماعيّ يظهر مبايعة حركة "بوكو حرام" النيجيريّة إلى "داعش"، يكشفان عن مؤشّر خطير في الامتداد الداعشيّ إلى داخل عمق القارة الإفريقيّة، بعدما كان يقتصر انتشاره في الشمال الإفريقيّ فقط داخل المدن الساحليّة في ليبيا وسيناء بمصر وبعض الأماكن في الجزائر.
وهذه المؤشرّات الأخيرة في التمدّد الداعشيّ تقرع ناقوس خطر جديد يهدّد القارّة الإفريقيّة بأكملها، لأنّ الانتشار في إفريقيا أسهل وأسرع مع تفشّي الفقر والصراعات السياسيّة والاحتقان الطائفيّ المتواصل وانتشار السلاح خارج إطار القانون، وهذا ما يدعم الحلم الداعشيّ بمدّ ما يسمّى بالخلافة من بلاد الشام إلى أرض الكنانة "مصر" وأرض الحبشة "إثيوبيا" وبلاد" المغرب"، وفقاً لخريطة الخلافة الّتي نشرها التّنظيم على صفحته في المواقع الاجتماعيّة.
لقد تأسّست "بوكو حرام" في عام 2002، وهي جماعة تكفيريّة تزعم أنّها تعمل بتعاليم الإسلام، وتسيطر على مناطق في شمال نيجيريا، وإنّ الاسم الرسميّ للجماعة هو "أهل السنّة للدعوة والجهاد". أمّا اسم "بوكو حرام" فأطلقته على نفسها في يناير 2002 وتعني به "منع التّعليم الغربيّ" أو "التّعليم الغربيّ حرام". وتقوم الجماعة بهجمات عبر الحدود النيجيريّة الى الكاميرون والنيجر، في مسعاها إلى إقامة ما تسمّيه "إمارة إسلاميّة" حول منطقة بحيرة "تشاد" المتاخمة لنيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر.
وكانت القمّة الإفريقيّة المنعقدة في يناير/كانون الثاني من عام 2015 بـ"أديس أبابا"، قد قرّرت تشكيل قوّة إقليميّة تشارك فيها نيجيريا والكاميرون والنيجر وبنين وتشاد لمواجهة هذا التّنظيم.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.