مدينة غزّة - وجدت صفاء أحمد، وهي من مدينة غزّة، نفسها نتيجة للزواج المبكّر والإنجاب المتكرّر والسريع، أمام تغيّرات جسديّة أثّرت على حياتها الزوجيّة في شكل عميق، وولّدت لديها مشاكل نفسيّة كثيرة. إنّ صفاء اّلتي لم تتجاوز عامها الثامن والعشرين، اضطرّت قبل نحو خمسة أشهر إلى أن تجري عمليّة تكبير للثدّين لتتخلّص من مشاكلها النفسية والعائلية. وقالت لـ"المونيتور": "كان زوجي يريد الزواج بأخرى بسبب التغيّرات الّتي طرأت على شكلي بعد ولادة أبنائنا الثلاثة، إلاّ أنّي سمعت صدفة عن عمليّات التّجميل في غزّة، واقترحت على زوجي إجراء عمليّة، ووافق في شكل مباشر. وبالفعل، قمت بإجراء زراعة حشوات السيلكون في الثدّين، وأحدثت تغيّرات جذريّة في شكلي وحياتي الزوجيّة والأسريّة، وصرف زوجي نظر نهائيا عن فكرة الزواج بأخرى".
وإنّ الأمر لم يقتصر في قطاع غزّة على النّساء، فللرّجال نصيب أيضاً من عمليّات التّجميل الّتي سهّلت عليهم الاستمرار في حياتهم الاجتماعيّة.
فالشاب أحمد حسن، ويبلغ من العمر 32 عاماً، توقّفت حياته بعد رفضه من قبل العديد من الفتيات ممن تقدّم لخطبتهنّ، نتيجة التّجاعيد الّتي ملأت وجهه ليتحوّل إلى رجل خمسينيّ، وقال لـ"المونيتور": "لقد ذهبت لإجراء عمليّة تجميليّة لإزالة التّجاعيد الّتي تملأ وجهي، وكي أتمكّن من ممارسة حياتي في شكل طبيعيّ والارتباط بفتاة تقبل بي، فعشرات الفتيات رفضنني قبل إزالة التّجاعيد. وبعد نحو أسبوعين من إجرائي للعمليّة، ارتبطت بفتاة".
ورغم الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة الصعبة في قطاع غزّة، إلاّ أنّ هذا الأمر لم يمنع من إجراء عمليّات التّجميل كوسيلة للبحث عن السعادة الغائبة عن وجوه السكّان، بسبب حصار الاحتلال الاسرائيليّ والحروب المتكرّرة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.