القاهرة – إنّ الأزمة الحاليّة في مصر بشأن حادثة تشويه قناع الملك توت عنخ أمون في عمليّة ترميم خاطئة في المتحف المصريّ، وهو القناع الذهبيّ الّذي لا مثيل له ضمن الآثار الفرعونيّة القديمة، تأتي لتعيد إلى الأذهان هذه السلسلة المتجدّدة من حلقات الإهمال والتّقصير في حماية الآثار المصريّة
وبعد حدوث خدوش واضحة بالقناع وإعوجاج في اللحية التي تم لصقها بمادة الايبوكسي بشكل مبالغ فيه يظهر القناع وكأنه ليس النسخة الأصلية، وبعد أن سقطت اللحية منفصلة عن القناع المصنوع من الذهب الخالص أثناء تغيير كهربائي المتحف المصري ل"لمبه" تالفة داخل فاترينة العرض الخاصة بالقناع .
وأيضاً في ضوء ظاهرة هوس الأهالي في المناطق الأثريّة بنبش مقابر الفراعنة، وسرقة مقتنياتها وتهريبها، وهي الظاهرة الّتي تفاقمت بعد ثورة 25 يناير، ومنذ عام 2011، مع ازدياد تدهور الحال الأمنيّة في البلاد.
وتعود واقعة تشويه قناع توت عنخ أمون إلى أغسطس من عام 2014، وهي ما زالت مثار جدل، نظراً لمكانة هذا الملك الفرعونيّ، وهو أحد أشهر الفراعنة، وحكم في عام 1334 قبل الميلاد وعمره تسع سنوات، وتمثّل مقبرته الّتي تمّ اكتشافها في عام 1922 أهميّة كبيرة في علم المصريّات، نظراً لاكتشافها وكنوزه بالكامل من دون أيّ تلف، وبما في ذلك المومياء الخاصّة به، والقناع الذهبيّ، ممّا ساهم في معرفة كيف كان القبر الملكيّ يجهّز ويعدّ لحياته في العالم الآخر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.