غياب الرقابة وتقنين المخالفات يزيدان حجم الفساد في مصر
"عيش حريّة عدالة اجتماعية"، لهذه المطالب الثلاثة، قامت ثورة 25 يناير 2011 في مصر، وأراد المصريّون بعدها بناء مجتمع ديمقراطيّ خالٍ من الفساد وغلبة المصالح الشخصيّة للمسؤولين على المصلحة العامّة للمواطنين.
والسؤال المطروح الآن: هل تبدّلت الأوضاع في ما يتعلّق بمعدّلات الفساد في المؤسّسات المصريّة المختلفة بعد الثورة؟
في البداية، أوضح الباحث في ملفّ مكافحة الفساد في مركز "المبادرة المصريّة للحقوق الشخصيّة" أسامة دياب لـ"المونيتور"، أنّ مفهوم الفساد يعني استخدام الوظيفة العامّة لتحقيق مصالح شخصيّة، مؤكّداً أنّ معرفة حجم الفساد في أيّ قطاع داخل مصر أمر شبه مستحيل، لعدم اتّباع مبدأ الشفافية في مؤسّسات الدولة.
يضع تقرير منظّمة الشفافية الدوليّة عن ترتيب الدول في مؤشّر الفساد، مصر في خانة الدول الأكثر فساداً، قبل الثورة وبعدها، وحصدت المركز 98 من بين 178 دولة شملها تقرير المنظّمة عام 2010 بعدد نقاط 31 من المجموع الكلّي وهو 100 نقطة، في حين تراجع مركزها ليصل إلى 112 بعدد نقاط 29 عام 2011، ليترفع عدد النقاط ثمّ يصل عامي 2012 و2013 إلى32 نقطة، وقد وصل أخيراً إلى 37 نقطة عام 2014.