نظّمت الأجنحة الطلّابية لـ"حماس" والجبهة الشعبيّة في جامعة بيرزيت مجموعة من الفعاليّات اعتراضاً على الاعتقالات السياسيّة التي طالت عدداً من عناصرها، وأصدرت الحركتان في 8 ديسمبر/كانون الأوّل الجاري بياناً، وصفت فيه هذه الاعتقالات بأنّها "استمرار لسياسة التّنسيق الأمنيّ وانتهاك صارخ لحقوق شعبنا". وفي صبيحة اليوم الثاني، وقّعت كلّ الأطر ا الطلّابية على بيان أسمته "وثيقة شرف"، أعلنت فيه تشكيل لجنة لمتابعة شؤون المعتقلين في السجون الفلسطينيّة والإسرائيليّة.
بعد "اتّفاق الشاطئ" في 23 نيسان/أبريل الماضي وتشكيل حكومة الوفاق الوطنيّ لم تتوقّف حملات الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة في الضفّة الغربيّة عن مداهمات واعتقالات ضدّ حركة "حماس" وجناحها الطلّابي "الكتلة الإسلاميّة". والملفت أنّ الحملة الأمنيّة اتّسعت لتطال الجناح الطلّابي للجبهة الشعبيّة "القطب الطلّابي أو جبهة العمل التقدميّ"، وهي حركة يساريّة. وعلى الأثر، نظّمت الكتل الطلّابية التّابعة لـ"حماس" والجبهة الشعبيّة في بداية ديسمبر/كانون الأوّل الجاري اعتصاماً في جامعة القدس. وقالت جبهة العمل التقدميّ في 24 نوفمبر/ تشرين ثاني في صفحتها على الـ"فيسبوك"، إنّ الأجهزة الأمنيّة مدّدت اعتقال أحد أفرادها، وهو أيمن محاريق لمدّة 15 يوماً، على أن يعرض على المحكمة بعد انتهاء فترة التّمديد، وإنّ التّهم الموجّهة إليه هي التّحريض عبر صفحته على الـ"فيسبوك". وقال منسّق الكتلة الإسلاميّة في جامعة القدس علاء ربعي في مقابلة أجراها معه "المونيتور": إنّ عدد المعتقلين لدى السلطة من طلاّب جامعته وصل حتّى كتابة هذه السطور إلى أربعة طلاب، وهناك أكثر من 15 استدعاء.
موقف الفصائل الفلسطينيّة من الإعتقالات السياسيّة
استنكرت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين الإعتقالات السياسيّة التي تمارسها السلطة الفلسطينيّة، وخصوصاً اعتقالات الطلاّب، ففي بيان أصدرته الجبهة في 9 ديسمبر/كانون الأوّل الجاري، اعتبرت أنّ هذه الاعتقالات تهدّد الوحدة الوطنيّة ولا تستند لأيّ مسوغ قانونيّ. وأشار خضر حبيب، وهو القياديّ في حركة الجهاد الإسلاميّ، إلى أنّ التّنسيق الأمنيّ هو "خطأ وخطيئة كبرى ترتكبها السلطة في حقّ القضيّة والشعب الفلسطينيّ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.