القاهرة - تبقى أزمة صراع القوى السياسيّة الإسلاميّة والحكومة المصريّة على قضية اعتلاء الخطباء منابر المساجد، وتوجيه الخطب الدينيّة، وخصوصاً خطبة يوم الجمعة، من أكثر القضايا الشائكة والتي تتجدّد بين حين وآخر، نظراً لأنّها كانت دائماً أداة الانتشار والشعبيّة لتيّار الإسلام السياسيّ.
وجاء القرار الحكوميّ بمنع صعود المنابر إلّا بتصريح رسميّ من وزارة الأوقاف، ليجدّد الاشتباك بين السلفيّين والحكومة في مصر، بعدما اتّهمت الجماعة السلفيّة مثل الدعوة السلفية وزارة الأوقاف بترصّد أعضائها في اختبارات القبول الخاصّة بمنح هذه التصاريح، بوضع أسئلة هي محلّ خلاف في المذاهب الإسلاميّة لضمان رسوبهم.
وكانت وزارة الأوقاف المصريّة قد وضعت اختبارين للأئمّة على مدى الشهرين الماضيين، والمدهش أنّ أغلبيّة الأسئلة في الاختبارين معروف رأي السلفيّة الرافض لها، وأبرزها سؤال عن حكم الإسلام في الوقوف للسلام الجمهوريّ أو التحيّة العسكريّة، إضافة إلى تولّي المرأة مناصب قضائيّة، ومفهوم الخلافة، وإعادة بناء دور العبادة لغير المسلمين، والأرباح المصرفيّة، وحكم ارتداء النقاب للمرأة، وحكم الإسلام في إقامة المتاحف للآثار الفرعونيّة والمصريّة القديمة، وكلّها أمور للسلفيّة رأي معروف بالتشدّد حيالها وحيث يرى السلفيون أن الاسلام يحرم هذه الأمور.
ووفقاً لما قاله عضو مجلس إدارة الدعوة السلفيّة الشيخ صلاح عبد المعبود لـ"المونيتور"، فإنّ الهدف من وضع هذا الكمّ من الأسئلة التي يوجد حولها خلاف في المذاهب الإسلاميّة، هو رسوب المتقدّمين من السلفيّين في الامتحان، ومنعهم من صعود منابر المساجد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.