دقّ ناقوس خطر حرب طائفية على القدس في عدّة عواصم في المنطقة وحول العالم. وقال مسؤول أعلى في وزارة الخارجية الأميركية للمونيتور عقب اللقاءات التي عقدها وزير الخارجية الأميركي جون كيري في عمان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس و العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في 13 نوفمبر/تشرين الثاني: "لن ندَع أمثال نفتالي بينيت وإسماعيل هنية يجروننا إلى نزاع إقليمي."
ضمّدت قمة عمان جراح سفك الدماء في القدس فقط لا غير. بحسب مصدر في وزارة الخارجية الأميركية، قطع نتنياهو أشواطاً لتهدئة ملك الأردن.
وكان واضحاً في الاجتماع أن مجرد وجود معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية في العام 1994 كان على المحك. ولم يكتفِ رئيس الوزراء الإسرائيلي بإعطاء ضمانات للحفاظ على الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف، ولكن فهم كل من محاوريه أيضاً (كيري وعبد الله) أن أعمال البناء الإسرائيلية في القدس الشرقية ستتوقف. وصُدم نتنياهو على ما يبدو بالشياطين التي ساعد بنفسه على خلقها. ودعا عبد الله إلى اجتماع لتجديد عاجل لمحادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، ولكن نتنياهو واسى نفسه بفكرة أن كيري لم يبدُ ميالاً إلى إلقاء نفسه في هكذا مشروع . ففي غياب التزام واضح بترسيم الحدود على أساس حدود عام 1967، لن يتم تجديد المحادثات.
وقال آرون ديفيد ميلر، نائب رئيس مركز وودرو ويلسون ولاعب رئيسي في الفريق الذي يعتمد سياسة كلينتون في الشرق الأوسط، للمونيتور: "إن عملية السلام تشبه موسيقى الروك أند رول، فهي خالدة ولن تموت أبداً. ولكنّ فرص إرجاع المفاوضات إلى مسارها الصحيح تبدو معدومة. هناك قادة إسرائيليون وفلسطينيون لا يقودون وفجوات كبيرة في التوافق على القضايا الأساسية وانعدام ثقة عميق بين الطرفين بالإضافة إلى بيئة إقليمية غير مستقرة تصعّب استمرارية المفاوضات ونجاحها ، وربما تجعلها مستحيلة."
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.