بيروت - ليس سرّاً معاناة اللاّجئين الفلسطينيّين في لبنان من سوء أوضاعهم الاقتصاديّة والاجتماعيّة، نتيجة تراجع مساعدات وكالة الأمم المتّحدة لغوث وتشغيل اللاّجئين الفلسطينيّين – "الأونروا" من جهة، وبسبب القوانين اللبنانيّة التي تمنع هؤلاء اللاّجئين من العمل في 73 مهنة، لكن الجديد هو تزايد هذه المعاناة، نتيجة نزوح أكثر من مليون سوريّ إلى لبنان، ومعهم نحو 60 ألف لاجئ فلسطينيّ مقيم في سوريا، إذ يقيم الكثير من هؤلاء في المخيّمات الفلسطينيّة وينافسون سكّانها الأصليّين على المسكن والعمل النّادرين داخل المخيّمات.
وفي هذا السياق، قال الباحث الفلسطينيّ وسكريتر التحرير في مجلّة الدراسات الفلسطينية أنيس محسن لـ"المونيتور": إنّ بعض النّازحين السوريّين والفلسطينيّين - السوريّين القادرين على دفع الإيجارات استأجروا منازل داخل المخيّمات في لبنان، وهو ما رفع أسعار الإيجارات داخل المخيّمات المكتظّة أصلاً بالسكّان، وأحدث فوضى في مجال البناء، كون الكثير من سكّان المخيّمات باتوا يعمدون إلى إنشاء طوابق عليا في شكل غير قانونيّ لتأجيرها، الأمر الذي قد يشكّل خطراً مستقبليّاً لجهة احتمال حدوث انهيارات في المباني.
وأوضح محسن أنّ عمّال البناء داخل المخيّمات وباعة الشوارع يتأثّرون بمنافسة الفلسطينيّين - السوريّين لهم، لكن خارج المخيّمات فإنّ الفلسطينيّين - السوريّين لا يعملون، وبالتّالي لا يشكّلون منافسة للفلسطينيّين - اللبنانيّين.
أمّا خارج المخيّمات فارتفعت إيجارات المنازل في شكل فلكيّ، منذ بداية عام 2012 بعد النّزوح الكثيف للسوريّين والفلسطينيّين - السوريّين إلى لبنان، فالمنزل الذي كان إيجاره 100 دولار، أصبح إيجاره اليوم 350 دولاراً كحدّ أدنى بحسب خبراء في مجال العقارات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.